690

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

عليه وسلم: "قَاتَلَ الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" متفق عليه (١)، وزاد مسلم: "والنصارى" (٢).
ولهما من حديث عائشة: "كانوا إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا"، وفيه: "أولئك شِرَار الخلق" (٣).
الحديث أخرجه البخاري بأسانيد مختلفة في أبواب متعددة، ومعنى "قاتل" أي: قتلهم الله، أو المعنى: لعن، فإنه قد ورد بذلك (٤) اللفظ.
واتخاذ القبور مساجد أعم من أن يكون بمعنى الصلاة إليها كما هو الظاهر، أو بمعنى الصلاة عليها، وقد أورد مسلم من طريق أبي يزيد الغنوي مرفوعًا: "لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها أو عليها" (٥)، وليس على شرط البخاري، فلذلك أشار إليه في ترجمة باب (٦).
وقوله: "اتخذوا": جملة استئنافية بيان لسبب اللعن كأنه قيل: ما سبب لعنهم؟ فأجيب بقوله: اتخذوا، وزاد (أ) مسلم قوله: "والنصارى" وقد (ب) استشكل ذكر النصارى فيه لأن اليهود لهم أنبياء بخلاف النصارى، فليس بين عيسى وبين نبينا ﷺ

(أ) في جـ وهـ: وزيادة.
(ب) ساقطة من هـ.

(١) البخاري الصلاة ١/ ٥٣٢ ح ٤٣٧، مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها ١/ ٣٧٦ ح ٢٠/ ٥٣٠. أبو داود الجنائز باب في البناء على القبر ٣/ ٥٥٣ ح ٣٢٢٧، النسائي بلفظ "لعن" الجنائز اتخاذ القبور مساجد ٤/ ٧٨، أحمد ٢/ ٣٩٦.
(٢) وفي رواية عند مسلم "لعن الله اليهود والنصارى" ١/ ٣٧٧ ح ٢١ - ٥٣٠ م.
(٣) البخاري الصلاة باب الصلاة في البيعة ١/ ٥٣١ ح ٤٣٤، مسلم ١/ ٣٧٥ ح ١٦ - ٥٢٨.
(٤) عند البخاري ١/ ٥٣٢ ح ٤٣٥، ٤٣٦ ومسلم ١/ ٣٧٧ ح ٢١ - ٥٣٠.
(٥) مسلم ٢/ ٦٦٨ ح ٩٧ - ٩٧٢.
(٦) أورد البخاري حديث الباب ولم يترجم عليه بل قال: باب ١/ ٥٣٢.

2 / 390