687

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

الخشوع وحضور القلب، وهو محمول على كراهة التنزيه دون الحَصْر مع استكماله لواجب الصلاة، فقوله: "لا صلاة" متوجه إلى نفي الكمال والأفضل، إذ ذات الصلاة غير منفيَّة لإمكان وقوعها، وتقديم إزالة الخَبَث إذا كان الوقت فيه سَعَة، فإن ضاق الوقت وأمَكن تأدية الصلاة وجب تقديمها كما تقدم في حضور الطعام (أ)، والله أعلم.
١٨٩ - وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "التثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع" رواه مسلم والترمذي (١) وزاد: "في الصلاة".
قوله: "التثاؤب" مصدر تثاءب الرجل، وتثاوب على وزن تفاعل إذا فتح فاه من غَلَبَةِ النوم أو الغفلة أو كثرة امتلاء البطن، وكل ذلك غير مرضيّ، فلأجل هذا كره التثاؤب، ومن وجد ذلك في نفسه فليكظمه أي (ب) وأضيف إلى الشيطان لما يوثر من الغفلة والكسل عن الطاعة التي يرضاها الشيطان، ولعل الشيطان وسوسه، وتنشيطا لحضور ذلك، قد أشار إلى هذا في تمام الحديث (٢) في رواية مسلم بقوله: "فإن الشيطان يدخل".
وقوله: "فليكظم" الكَظْم المَنْع والإِمساك.

(أ) في جـ: الصلاة.
(ب) ساقطة من جـ وهـ.

(١) مسلم كتاب الزهد والرقائق باب تشميت العاطس وكراهة التثاؤب ٤/ ٢٢٩٣ ح ٥٦ - ٢٩٩٤، الترمذي الصلاة باب ما جاء في كراهية التثاؤب في الصلاة ٢/ ٢٠٦ ح ٣٧٠، البخاري بمعناه كتاب الأدب باب إذا تثاءب فليضع يده على فيه ١٠/ ٦١١ ح ٦٢٢٦، ابن ماجه بمعناه إقامة الصلاة باب ما يكره في الصلاة ١/ ٣١٠ ح ٩٦٨.
ابن خزيمة الأفعال المكروهة في الصلاة باب كراهة التثاؤب في الصلاة إذ هو من الشيطان ٢/ ٦١ ح ٩٢٠، أحمد ٢/ ٥١٧.
(٢) ليس من تمام الحديث فإن حديث أبي هريرة ليس فيه ذلك وإنما هو من حديث أبي سعيد: "فإن الشيطان يدخل" ٤/ ٢٢٩٣ ح ٥٧ - ٢٢٩٥.

2 / 387