686

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

في الحديث النهي الأكيد والوعيد الشديد في ذلك، [وعلى هذا فهو حرام، وقال ابن حزم: تبطل به الصلاة (١)، وقيل المعنى: إنه يخشى على الأبصار من الأنوار التي تنزل على المصلي، وفي قصة قراءة أُسَيْد بن (أ) حُضَير (٢) ما يدل على ذلك أشار إلى هذا المعنى الداودي] (ب)، وقد قيل إنه مجمع على أنه منهيّ عن ذلك في الصلاة. قال القاضي عياض (٣): واختلفوا في غير الصلاة في الدعاء فكرهه شريح وآخرون وجوّزه الأكثرون، وقالوا إن السماء قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة فلا يكره رفع الأبصار إليها كما لا يكره رفع اليد بالدعاء قال الله تعالى ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾ (٤) (جـ).
١٨٨ - وله عن عائشة ﵂ قالت: "سمعت رسول الله، ﷺ، يقول: لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان" (٥).
تقدم الكلام في حضور الطعام.
وقوله: "ولا وهو يدافعه الأخبثان": فيه دلالة على أنّ ذلك مع المدافعة لا إذا كان يجد في نفسه ثقل ذلك ولا يحتاج إلى دفعِ خارجٍ فلا كراهة، والمراد بالأخبثين البول والغائط، ويلحق بهما ما كان شاغلا عن الصلاة وعن كمال

(أ) ساقطة من هـ.
(ب) بهامش الأصل.
(جـ) الآية بهامش هـ.

(١) الفتح ٢/ ٢٣٤، المحلى ٤/ ١٦، ١٧.
(٢) البخاري مع الفتح ٩/ ٦٣ ح ٥٠١٨.
(٣) شرح مسلم ٢/ ٧٣.
(٤) الآية ٢٢ من سورة الذاريات.
(٥) مسلم كتاب المساجد باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله ١/ ٣٩٣ ح ٦٧ - ٥٦٠ (في قصة). البيهقي الصلاة باب ترك الجماعة بحضرة الطحاكم ونفسه إليه شديدة التوقان ٣/ ٧٣.

2 / 386