681

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

وقوله: "ولكن عن يساره أو تحت قدمه" وهذا إذا كان في غير المسجد، وأما إذا كان في المسجد فلا يبصق إلا في ثوبه لقوله: "البصاق في المسجد خطيئة" (١)، وقد أورد البخاري في بعض روايات حديث أنس: "ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه ثم رد بعضه على بعض، فقال: أو يفعل هكذا" (٢).
فائدة: قد تقدم تعليل النهي بالبصق عن اليمين بأن على يمينه ملكا فيقال: واليسار عليها ملك وهو الموكل بالسيئات. وأجيب باحتمال اختصاص ذلك بمَلَك اليمين تشريفا له وتكريما، هكذا قاله جماعة من القدماء، وأجاب بعض المتأخرين بأن الصلاة أم الحسنات البدنية فلا دخل لكاتب السيئات فيها، ويشهد له ما رواه ابن أبي شيبة. من حديث حذيفة موقوفًا في هذا الحديث قال: "ولا عن يمينه (أفإن عن يمينه أ) كاتب الحسنات" (٣)، وفي الطبراني من حديث أبي أمامة في هذا الحديث: "فإنه يقوم بين يدي الله وملكه عن يمينه وقرينه عن يساره" (٤) انتهى.
فالتفل حينئذ إنما يقع على القرين وهو الشيطان، ولعل مَلَك اليسار حينئذ يكون بحيث لا يصيبه شيء من ذلك، أو أنه يتحول في الصلاة إلى اليمين. والله أعلم.
١٨٦ - وعنه ﵁ قال: "كان قِرَامٌ لعائشة ﵂ سترت به جانب بيتها فقال النبي، ﷺ: "أَمِيطِي عنا قِرَامَكِ هذا، فإِنَّه لا تزال تَصاويرُه تَعرِض لي في صلاتي" رواه البخاري (٥).

(أ، أ) بهامش هـ.

(١) البخاري ١/ ٥١١ ح ٤١٥ وسيأتي في ٧٠١ ح ٢٠٠.
(٢) البخاري ١/ ٥١٣ ح ٤١٧.
(٣) ابن أبي شيبة ٢/ ٣٦٤.
(٤) الطبراني الكبير ٨/ ٢٣٤، ٢٣٥ ح ٧٨٠٨، قال الهيثمي ٢/ ١٩: وقال من رواية عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد وكلاهما ضعيف.
(٥) الصلاة باب إن صلى في ثوب مُصَلَّب أو تصاوير هل تفسد صلاته ١/ ٤٨٤ ح ٣٧٤.

2 / 381