680

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

بالقصد منه إلى ربه، فصار في التقدير كأن مقصوده بينه وبين قبلته، وقيل: هو على حذف مضاف أي عظمة الله أو ثواب الله (١)، وقال ابن عبد البر: هو كلامُ خرج مخرج التعظيم لشأن القبلة.
وقد أفهم الحديث أن البصاق إلى القبلة حرام سواء كان في المسجد أم غيره، وسواء كان في الصلاة أم غيرها، ويؤيده ما في صحيحَي ابن خزيمة وابن حبان من حديث حذيفة مرفوعًا: "مَنْ تَفَلَ تجاه القبلة جاء يوم القيامة وتفله بين عينَيْه" (٢)، وفي رواية لابن خزيمة من حديث ابن عمر مرفوعًا: "يُبعث صاحب النخامة في القبلة يوم القيامة، وهي في وجهه" (٣)، ولأبي داود وابن حبان من حديث السائب بن خلاد أن رجلا أَمَّ قوما فبصق (أ) في القبلة، فلما فرغ قال رسول الله، ﷺ: "لا يصلي لكم ... " الحديث، وفيه أنه قال له (ب): "إنك (ح) آذيت الله ورسوله" (٤).
وقوله: "فلا يبصقن بين يديه" أي قبلته، يقال: بصق وبزق لغتان مشهورتان، والبصاق والبزاق (٥) من الفم، وقد يقال: بساق، لغة قليلة.
وعدها جماعة خطأ (٦).
والنخامة و(د) هي النخاعة من الصدر (٧)، يقال: تنخع وتنخم.

(أ) في جـ: بصق.
(ب) ساقطة من جـ.
(جـ) ساقطة من هـ.
(د) ساقطة من جـ وهـ.

(١) قلتُ: هذا تأويل باطل، والأولى أن يثبت كما ورد على الوجه الذي يليق بجلاله وعظمته.
(٢) ابن حبان ١٠٣ ح ٣٣٢ (موارد)، ابن خزيمة ٢/ ٦٢ ح ٩٢٥، أبو داود ٤/ ١٧١ ح ٣٨٢٤، وإسناده صحيح.
(٣) ابن خزيمة ٢/ ٢٧٨ ح ٣١٣، وابن حبان ١٠٣ ح ٣٣٣ (موارد) وإسناده صحيح.
(٤) أبو داود ١/ ٣٣٤ ح ٤٨١ منها ابن حبان (موارد) ١٠٣/ ٣٣٤.
(٥) ماء الفم إذا خرج منه وما دام فيه. القاموس ٣/ ٢٢٠.
(٦) شرح مسلم ٢/ ١٨٦.
(٧) القاموس ٤/ ١٨١، ١٨٢.

2 / 380