640

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

أو غيرها، وسواء كان لمصلحة الصلاة أو غيرها، فإذا احتاج إلى تنبيه الغير كداخلٍ (أ) أو نحوه فسيأتي في حديث أبي هريرة (١) بيان (ب) ما يفعل، وقد ذهب إلى هذا جمهور العلماء (جـ) من الخلف والسلف، وقول مالك وأبي حنيفة وأحمد والشافعي، والظاهر أنه إجماع (٢).
ويدل الحديث على أن كلام الجاهل لتحريمه لا يفسد صلاته إذ لم يأمره النبي ﷺ بالإِعادة، ومثله الناسي إذا تكلم بكلامٍ قليلٍ (٣) عند مالك وأحمد والشافعي والجمهور، فإِنْ كَثُرَ كلام الناسي فوجهان لأصحاب الشافعي أصحهما تبطل صلاتُه، قالوا: للحديث في حق الجاهل، ولقوله: "رُفع عن أمتي" (د) ... الحديث (٤)، ولخبر ذي اليدَيْن الآتي.
وقال أبو حنيفة والكوفيون والهادوية (٥): بل يُفسد كلام الناسي، قالوا: لهذا الحديث وغيره، وعدم حكاية الأمر بإعادة الصلاة لا يستلزم القول بصحتها، غاية الأمر أنه لم ينقل فيرجع إلى غيره من الأدلة كأمره المسئ بالإِعادة لاختلال أركانها، وحديث ذي اليَدَيْن منسوخ فإنه قد قيل إنه وقع قبل النهي.

(أ) في جـ: لداخل.
(ب) في جـ: بيانه.
(جـ) زاد في هـ: و.
(د) زاد في جـ: الخطأ والنسيان.

(١) سيأتي في ح ١٦٨.
(٢) لغير مصلحة الصلاة، المجموع ٤/ ١٥، المغني ٢/ ٤٥، البحر ١/ ٢٩٠.
(٣) المجموع ٤/ ١٦، المغني ٢/ ٤٦ - ٤٩.
(٤) كذا اشتهر بهذا اللفظ في كتب الفقه، وهو منكر، والثابت في كتب السنة: "إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان" وبعضها: "تَجَاوَزَ".
ابن ماجه ١/ ٦٥٩ ح ٢٠٤٥، والحاكم ٢/ ١٩٨، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، والبيهقي ١٠/ ٦١، والدارقطني ٤/ ١٧٠، والحديث علته الانقطاع بين عطاء وابن عباس، وقال أبو حاتم: لا يصح هذا الحديث ولا يثبت إسناده. العلل ١/ ٤٣١ ح ١٢٩٦.
(٥) شرح فتح القدير ١/ ٢٩٥ - البحر ١/ ٢٩٠.

2 / 338