636

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

ذلك الأميرُ الحسين في "الشفا" عن القاسم (١) والباقر، وذهب الأكثر من العلماء إلى أنَّ ذلك لا يكفي في النجاسة الرطبة وإن زالت العين به قياسا على الثوب المتنجس، وذهب محمد وأكثر العترة (٢) والأخير من قولي الشافعي (٣) إلى أن ذلك لا يكفي في الجافة والرطبة قياسا على سائر المتننجسات والحديث متأول [بأن المراد] (أ) بالقذر ما لا نجاسة فيه كالمخاط والبصاق ولكن رواية "أذى أو قذرا" كما في الحديث هنا وفي رواية: "خبثا" وهي أصرح بدفع ذلك التأويل.
ويجابُ عن القياس بالتخصيص بالحديث، والحديث (ح) وإن لم يُتَّفق على تصحيحه فهو لا يقصر عن صحة العمل به ولا سيما مع ما يعضده من الشواهد، والله أعلم.
وأما الطرف الثاني (٤) فقد قال به أبو العباس لكن بشرط أن لا يفعل ركنا من أركان الصلاة وهو متلبس بالنجاسة وكذا في كشف العورة عنده قياسا على النجاسة، وقال به أيضًا أَبو حنيفة والمنصور بالله.
وفي الحديث فوائد منها: أنَّ الاتساء بالنبي ﷺ في أفعاله واجب كما في أقواله.

(أ) بهامش الأصل.
(ب) بهامش هـ.

(١، ٢) البحر ١/ ٢٥، الهداية ١/ ٣٥.
(٣) المجموع ٢/ ٥٥١، وعلى هذا القول لا تصح الصلاة وهو صحيح المذهب ولكن الجمهور على أن من نسى النجاسة أو صلى فيها أن لا إعادة عليه، وقال النووي: وهو قوي في الدليل وهو المذهب المختار. المجموع ٣/ ١٤٩.
(٤) وهو أن المصلي إذا دخل في صلاته وهو متلبس بنجاسته ناسيا ثم ذكر في أثناء الصلاة وجب عليه الإزالة والبناء. وهو قول الجمهور وقال النووي: وهو قوي الدليل وهو المختار. المجموع ٣/ ٥٥١.

2 / 334