622

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

لتوجه الخطاب مع بقاء الوقت فإن لم يتيقن فلا، إذ لا يأمن الخطأ في الآخر (أ) فإِنْ خرج الوقت فلا إعادة للحديث، واشترط التحري إذ الواجب عليه تيقن الاستقبال، فَإِنْ تعذر اليقين فعل ما يمكنه من التحري، فإِنْ قصر فهو غير معذور إلا إذا تيقن الإِصابة.
وذهب الشافعي (١) إلى وجوب الإِعادة عليه في الوقت وبعده، ولعل الوجه في ذلك أن الاستقبال واجب قطعي، وحديث السرية (٢) قد عرفت ما فيه، ولكنه يدفع بتقويه بحديث معاذ بل هو كاف في الاحتجاج به والإِطلاق في الحديثَيْن وارد عليهم والتقييد بما ذكر من الإِجماع. والله أعلم.
١٥٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما بين المشرق والمغرب قبلة" رواه الترمذي، وقوّاه البخاري (٣).
الحديث رواه الترمذي وقال: "حسن صحيح"، ورواه الحاكم من طريق شعيب بن أيوب عن عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، وذكره الدارقطني (٤) في "العلل" فقال: الصواب عن نافع عن عبد الله بن عمر

(أ) في جـ: الأخرى.

(١) المجموع ٣/ ١٩٠.
(٢) حديث الباب.
(٣) الترمذي الملاة باب ما جاء أنه ما بين المشرق والمغرب قبلة ٢/ ١٧١ - ١٧٣ ح ٣٤٢، ٣٤٣، ٣٤٤، ابن ماجه إقامة الصلاة باب القبلة ١/ ٣٢٣ ح ١٠١١. قلت: رواه الترمذي من طريقَيْن:
أ) محمد بن أبي معشر بواسطة وبدون واسطة، ويسمى محمد بن نجيح السندي، وهو صدوق، التقريب ٣٢١.
ب) عبد الله بن جعفر المخرمي عن عثمان بن محمد الأخنس عن سعيد المقبري.
وعثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس صدوق له أوهام. التقريب ٢٣٦، الميزان ٣/ ٥٢. قلتُ: وللحديث شواهد فمنها حديث ابن عمر عند الحاكم ١/ ٢٠٥، والبيهقي ٢/ ٩، والدارقطني ١/ ٢٧٠، وعلل ابن أبي حاتم ١/ ١٨٤، وشرح السنة ٢/ ٣٢٧ ح ٤٤٦.
وقد اختُلف في رفعه ووفقه والصحيح أنه موقوف. والله أعلم.
(٤) علل الدارقطني ٢/ ٣١ - ٣٣.

2 / 320