615

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

قال المصنف (١): وهو الصواب.
وحكم الخنثى (٢) حكم المرأة تغليبا لجانب الحظر، وأما الأمة فهي كالرجل وهي مخصوصة من عموم هذه الأحاديث بما روي عن أبي موسى أنه تكلم على المنبر وقال: "لا أعرف أحدا أراد أن يشتري أمة فينظر ما بين السرة والركبة، لا يفعل ذلك أحد إلا عاقبته" (٣) ولم ينكر عليه، فدل على أن ما عدا ذلك يجوز النظر إليه فهو ليس بعورة وقال بعض أصحاب الشافعي (٤): بل يجب ستر ما عدا موضع (أ) التقليب للبيع وهي الذراعان والساقان والرأس للحاجة، وقال بعض أصحاب الشافعي: بل هي كالحرة (٥) إلا الرأس لإِنكار عمر ستره (٦)، ولم ينكر.
والجواب بما (ب) روي عن أبي موسى: ومن لم ينفذ عتقها حكمها حكم الأمة لبقاء الرقبة وعن ابن سيرين: أم الولد كالحرة (٧) لحصول سب العتق، قلنا لم ينفذ فهي كالدبرة. والله أعلم.

(أ) في هـ: مواضع.
(ب) في جـ: ما.

(١) التلخيص ١/ ٢٩٩.
(٢) فرق صاحب البحر بين الخنثى الرق والحر، فقال: الرق كالرجل والحر كالمرأة في العورة ولم يفرق صاحب المغني في ذلك بل قال: كالرجل لأن ستر ما زاد على عورة الرجل محتمل فلا توجب عليه حكما أمر محتمل، وقال النووي بالتفريق بين الحر والرق بناء على عروة الأمة. والله أعلم. البحر ١/ ٢٢٨، والمغني ١/ ٦٠٥، المجموع ٣/ ١٥٩.
(٣) لم أقف عليه وذكره صاحب المهذب ولم يتكلم عنه النووي ٣/ ١٥٨.
(٤) المجموع ٣/ ١٥٩.
(٥) وهو قول أبي علي الطبري. المجموع ٣/ ١٥٩، قلت: والجمهور على أنها كالرجل، المجموع ٣/ ١٥٩، المغني ١/ ٦٠٤.
(٦) البيهقي ٢/ ٢٢٦.
(٧) البحر الزخار ١/ ٢٢٨، وعند الحنابلة والشافعية كالأمة. المغني ١/ ٦٠٥، المجموع ٣/ ١٥٩.

2 / 313