602

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

وإن لم يحضر الإمام فإقامته غير متوقفة على إذنه (١)، وأما تعيين وقت قيام المؤتمين فقال مالك في الموطأ (٢): لم أسمع في قيام الناس حين تقام (أ) الصلاة بحد محدود إلا أني أرى ذلك على طاقة الناس فإن فيهم الثقيل والخفيف، وذهب الأكثرون إلى أن الإِمام إن كان معهم في المسجد لم يقوموا حتى تفرغ الاقامة، وعن أنس أنه كان يقوم إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة، رواه ابن المنذر وغيره، وكذا رواه سعيد بن منصور من طريق أبي إسحق عن أصحاب عبد الله وعن سعيد بن المسيب، قال: إذا قال المؤذن: الله أكبر، وجب القيام، وإذا قال: حي على الصلاة عدلت الصفوف، وإذا قال: لا إله إلا الله كبر الإِمام، وعن أبي حنيفة: يقومون إذا قال حي على الفلاح، فإذا قال: قد قامت الصلاة كبر الإِمام، وأما إذا لم يكن الإمام معهم في المسجد فذهب الجمهور إلى أنهم لا يقومون حتى يروه، وخالف من ذكرنا على التفصيل الأول، والحديث حجة عليهم. وهذا الحديث معارض بحديث جابر بن (٣) سمرة أن بلالا كان لا يقيم حتى يخرج النبي ﷺ، ويجمع بينهما أن بلالا كان يراقب خروج النبي ﷺ فلأول ما يراه شرع في الإقامة قبل أن يراه غالب الناس ثم إذا رأوه قاموا، فلا يقوم في مقامه حتى تعتدل صفوفهم، وشهد (ب) له ما رواه عبد الرزاق عن ابن جرير عن ابن شهاب: "أن الناس كانوا ساعة يقول المؤذن: الله أكبر يقومون إلى الصلاة"، فلا يأتي النبي ﷺ مقامه حتى تعتدل

(أ) في جـ: تعلم.
(ب) في جـ وهـ: ويشهد.

(١) تعقب الصنعاني الشارح فقال: ولكن قد ورد أنه "كان بلال قبل أن يقيم يأتي إلى منزله ﷺ يؤذن بالصلاة والإيذان لها بعد الأذان استئذان في الإقامة" السبل ١/ ٢٥١، قلت: وإيذان من بلال لرسول الله بالصلاة ثابت في البخاري ٢/ ٢٠٤ ح ٧١٣.
(٢) الموطأ ٦٧.
(٣) مسلم ١/ ٤٢٣ ح ١٦٠ - ٦٠٦.

2 / 300