586

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

حديث أبي سعيد اختلف على الزهري في إسناده وعلى مالك أيضًا، لكنه اختلاف لا يقدح في صحته، فرواه عبد الرحمن (١) بن إسحق عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة أخرجه النسائي وابن ماجه (٢) وقال أحمد بن صالح وأبو حاتم وأبو داود والترمذي: حديث مالك ومن تابعه أصح (٣)، ورواه يحيى (أ) القطان عن مالك عن الزهري عن السائب بن يزيد، أخرجه مسدد في مسنده عنه، وقال (ب) الدارقطني: إنه خطأ والصواب الرواية الأولى.
وقوله: "إذا سمعتم": ظاهره تقييد القول بالسماع فلو رأى المؤذن على المنارة ولم يسمع لبُعد أو صمم لا تشرع له الإِجابة (٤).
وقوله: "المؤذن" من تمام الحديث، وليس بمدرج توهمه بعضهم (٥)، وتبعه صاحب العمدة (٦) فأسقطها، لاتفاق الروايات في الصحيحين والموطأ على إثباتها (٧).

(أ) زاد في هـ: ابن.
(ب) في جـ: قال.

(١) عبد الرحمن بن إسحق بن عبد الله بن الحارث العامري المدني صدوق أخرج له مسلم وتكلم فيه البعض من جهة حفظه، ويقال له: عباد بن إسحق كما هو عند ابن ماجه التقريب ١٩٨، الكاشف ٢/ ١٥٥ - ١٥٦.
(٢) ابن ماجه ١/ ٢٣٨ وسماه عباد بن إسحق.
(٣) علل الحديث ١/ ٨١، الترمذي ١/ ٤٠٨.
(٤) المجموع ٣/ ١١٥، الفتح ٢/ ٩١، قلت: ولو فرق بين من به صمم وغبره لكان أولى لأن العلماء قالوا: إن الحكمة في وضع الأصابع على الأذنين حال الأذان لكي يستدل به على الأذان فيتابعه أولى والله أعلم.
(٥) قال ابن حجر: إنه ابن وضاح. الفتح ٢/ ٩١.
(٦) العمدة مع شرحها تيسير العلام ١/ ١٥٥.
(٧) النسائي عمل اليوم والليلة ١٥٣ ح ٣٥، ابن ماجه ١/ ٢٣٨ ح ٧١٩، ابن خزيمة ١/ ٢١٥ ح ٤٢١، المستدرك ١/ ٢٠٤، وفيه عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان الأموي قال ابن حجر: مقبول، وقال الذهبي: لا يكاد يعرف- الميزان ٢/ ٤٥٩، التقريب ١٨١.

2 / 284