580

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

حسين والمتولي، قال: وقطع به البغوي، واستغربه ابن دقيق العيد في شرح العمدة قال: لأنه لا يكون فائدة لإخبار النبي ﷺ بقوله: "يؤذن بليل" إلا إذا كان الوقت مشتبها محتملا لدخول الفجر، قال: وهذا يدل على تقارب وقت أذان بلال ووقت الفجر (١)، وذهب صاحب العدة (٢) (أ) إلى أن وقته الليل جميعه، وكان مستنده إطلاق لفظ بليل، وقيل: بعد آخر اختيار العشاء. ثم اختلفوا هل يكفي ذلك الأذان أولًا؟ فذهب مالك والشافعي وأحمد وأصحابهم إلى أنه يكفي، وخالف ابن خزيمة وابن المنذر وطائفة من أهل الحديث (٣)، وقال به الغزالي (٤) في "الإحياء" وأيده بعضهم، بأنه لم يرد في شيء من الحديث ما يدل على الاكتفاء، وتعقب بأنه قد ورد عن البخاري من حديث ابن مسعود (٥) (ب) ذكر حديث بلال وحده من دون أن يذكر معه أذان آخر.
وأجيب بأن هذا حديث ابن عمر وعائشة (٦) يشعر بعدم الاكتفاء، ويتأيد الاكتفاء بحديث زياد بن الحارث عند أبي داود فإن فيه "أنه أذن قبل الفجر بأمر النبي ﷺ، وأنه استأذنه في الإقامة فمنعه إلى أن طلع الفجر، فأمره (جـ) فأقام". لكن في إسناده ضعف (٧).

(أ) في هـ: العمدة.
(ب) زاد في هـ: و.
(جـ) ساقطة من جـ.

(١) إحكام الأحكام ٢/ ١٨٥.
(٢) قال النووي: وهو في غاية الضعف بل غلط، وقال إمام الحرمين: ولولا علو قدر الحاكي له وأنه لا ينقل إلا ما صح وتنقح عنده لما استجزت نقل هذه الوجه.
وقال النووي: إنما يجوزه بعد مضي صلاة العشاء وقطعة من الليل. المجموع ٣/ ٨٧.
(٣) الفتح ٢/ ١٠٤، المغني ١/ ٤٠٩ - ٤١٠، إحكام الأحكام ٢/ ١٨٣، ١٨٤.
(٤) الإحياء ١/ ٣٤٩.
(٥) "لا يمنعن أحدًا -أو أحدا منكم- أذان بلال من سحوره فإنه يؤذن بليل ليرجع قائمكم ولينبه نائمكم .. " البخاري ٢/ ١٠٣ ح ٦٢١.
(٦) حديث الباب.
(٧) أبو داود ١/ ٣٥١ - ٣٥٢ ح ٥١٣ وسيأتي في ح ١٥١.

2 / 278