579

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

(وكان يؤذن في بيت مرتفع، كما أخرجه أبو داود من حديث عروة عن امرأة من بني النجار قالت: "كان بيتي مِنْ أطول بيتٍ حول المسجد، كان بلال يؤذن عليه، فيأتي السحر فيجلس على ظهر البيت ينظر إلى الفجر (أوإذا رآه أ) تمطأ، ثم قال: اللهم إني أحمدك وأستيعنك (ب) على قريش (جـ) أن يقيموا دينك، قالت: ثم يؤذن، قالت: والله ما علمته كان تركها ليلة واحدة هذه الكلمات (١) (د).
وفي الحديث دليل (هـ) على شرعية الأذان في الليل، وقال به الجمهور (٢) واختلفوا في أي وقت يشرع، فالمشهور من النصف الأخير (وونصر هذا القول النووي، وتأول ما خالفه ذكر ذلك في شرح مسلم (٣) وقال الجويني: للسبع الأخير و) في الشتاء، وفي الصيف لنصف السبع.
وقال المسعودي: بوقت (ز) السحر وهو أحد الأوجه لمذهب الشافعي.
واختاره السبكي (٤) في شرح المنهاج، وحكى تصحيحه (ح) عن القاضي (٤)

(أ-أ) ساقطة من جـ.
(ب) هـ: وأستعين بك على ...
(جـ) في جـ: ترك.
(د) ما بينهما مثبت بهامش الأصل. وهو غير واضح واستدركته من نسخة هـ.
(هـ) في جـ: دلالة.
(و-و) ساقط من جـ.
(ز) في جـ وهـ: وقت.
(ح) في جـ: بصحته.

(١) أبو داود ١/ ٣٥٧ ح ٥١٩.
(٢) عدا أبي حنيفة ولأبي يوسف يجوز للفجر في النصف الأخير من الليل. الهداية ١/ ٤٣ المغني ١/ ٤٠٩، إحكام الأحكام ٢/ ١٨٣ - ١٨٤.
(٣) عبارة الفتح (وصحح النووي في أكثر كتبه أن مبدأه من نصف الليل الثاني وأجاب عن الحديث في شرح مسلم فقال ..) الفتح ٢/ ١٠٦، وشرح مسلم في الصيام ٣/ ١٤٧. قال النووي: ربما ينوه على حديث سعد القرظ: "كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ في الشتاء لسُبُع يبقى من الليل في الصيف لنصف السبع". قال النووي: هذا الحديث باطل غير معروف عند أهل الحديث. المجموع ٣/ ٨٧.
(٤) المجموع ٣/ ٨٧.

2 / 277