764

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

هذا أحسن ما يقال في حق الأنبياء والصالحين وهو الحق اليقين الموافق للعدل المتين، وهو إجماع العترة الطاهرة ومن اقتدى بهم وذلك حجة قاطعة واجبة الاتباع، وصلى الله على سيدي والدي محمد وآله وسلم.

وأما قوله تعالى: {فكان من المدحضين}(1) فليس دحوضه معصية؛ وإنما هو وقوع السهم عليه امتحانا أو اختبارا لما يريد تعالى من تأديبه وابتلائه ليثيبه تعالى على ذلك، وهو واثق من الله تعالى بالنجاة وهو إلقاؤه لعلة الوحي أيضا مع إلقائه بنفسه إلى البحر غير ملق بنفسه إلى التهلكة؛ لأنه واثق من الله تعالى بالنجاة وإلقاؤه لعلة الوحي أيضا أو وثوقا، وكل ذلك ليس بإلقاء أو أنهم قهروه وألقوه بعد خروج السهم عليه عليه السلام فنجاه الله تعالى، وكل ذلك ابتلاء حسنا والحمد لله الهادي إلى كل صواب فصل.

باب في شفاعة النبي محمد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم

[حقيقة الشفاعة]

حقيقة الشفاعة في اللغة: طلب الزيادة، أو إسقاط حق من المشفوع إليه على وجه الترقب.

وفي الشرع: طلب زيادة في حق أو إسقاطه، أو طلب عفو عن ذنب ممن يقدر على ذلك على جهة [197أ] الترقب من الشافع وعظم حاله في حقه عند المشفوع إليه.

فصل [أدلة ثبوتها]

ثبوت شفاعته صلى الله عليه وآله وسلم عند الله تعالى ووقوعها وتأثيرها وعظمها وشرفها ونفوذها معلوم بضرورة الدين، من أنكر شفاعته صلى الله عليه وآله وسلم كفر بالإجماع، وأدلتها من العقل أن الحبيب يستقبح رد شفاعته عقلا.

مخ ۲۷۸