755

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

قلنا: إن السوءة تطلق على العورة وعلى غيرها مما يسوء الإنسان، والعورة تطلق على العورة المخصوصة وعلى غيرها من الفقر وعدم المنعة من العدو وعلى ذلك قوله تعالى حاكيا قول المنافقين: {يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا}(1) فلما أخرج آدم وحواء من الجنة تأديبا منه تعالى لهما ليتحرزا من العدو في المستقبل بدت لهما سوءاتهما أي بدت لهما من الأمور والتعب ما يسوؤهما ويتعبان منه من الشمس بعد الظل، والغم بعد التلذذ بالجنة، كتعب من انكشفت عورته وسوءته، فسمى ذلك التعب عورة تأدية استعارة كقولهم للرجل الشجاع أسد.

قالوا: قال تعالى: {وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة}(2) وذلك لتعورهما وإلا فما الخصف لأجله.

مخ ۲۶۶