732

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

فصل الأصل فيما لم يظهر عليه أثر ملك من تهذيب شجر وتخييط وخندف وأثر ضربة الإسلام أو مسودا على وجه الأرض في دار الإسلام مطلقا، ولو ضربه الكفار إن كان المسلمون يتعاملون بهما فلقطة وإلا فغنيمة وليس بحيوان يحترم أو مملوك، بل من الحيوان الذي علم ضرره كالحنش ونحوه والغراب ونحوه والأسد والذئب ونحوهما أو من غير الحيوان من الأموال لم يظهر عليه وفيه أثر ملك ولا علم له مالك إلا الله تعالى الإباحة، فلا حرج على من انتفع به سواء كان معدنا أو كنزا أو حطبا أو حشيشا أو نحو ذلك من ذهب أو فضة أو ملح أو موات أرض ليس للمسلمين فيها حق عام ولا خاص إلا برضاهم في المحصورين أو مصلحة عامة فيه من غير مضرة على أكثرهم أو أحدهم معلومة في غير المنحصرين أو المصلحة لهم من دون مفسدة زائدة أو مساوية، وعليه الخمس فيما يجب في الخمس لأهله، فأصل ذلك الإباحة يملكه من أخذه، ويجوز له تناوله، ويجب عليه أخذه لسد فاقته لقوله تعالى: {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا}.

مخ ۲۳۳