ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير
{وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء}(1) فنأخذ من مجموع هذه الأدلة أن فناء السماوات والأرض فناء تبدد وتبديل وصفة لا تبديل نفس الذات وإعدامها حتى تكون لا شيء بيان ذلك أن تشقق السماء في قوله تعالى: {ويوم تشقق السماء بالغمام} تحريقها وطيها في قوله تعالى: {يوم نطوي السماء كطي السجل للكتاب} جمعها؛ لأن الطي في اللغة الجمع، وليس ذلك عدمها محضا، ثم نشرها بعد ذلك هو تبديلها، وبنسف جبال الأرض وتطييرها في الهواء في قوله تعالى: {ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا* فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا} (2) لأن النسف في اللغة هو ما ذكرنا من تبديدها في الهواء تبديدا كالرماد، والغبار إذا طارت بهما الرياح، ومساواة الأرض غير ما كانت عليها من جبال وأودية عرف ذلك بقوله تعالى: {فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا} وقوله تعالى: {لا ترى فيها عوجا} أودية {ولا أمتا} جبالا صغارا، فذلك تبديلها، وقد جرى على ذلك بذلك اسم الهلاك.
مخ ۲۱۱
د ۱ څخه ۸۱۷ ترمنځ یوه پاڼه ولیکئ