710

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

ومما يختص به تعالى من الأسماء من غير أن يكون تعالى منتظما بجملة عدد باعتبار أنه تعالى أحدهم في جسمية أو عرضية أو مثل أحدهم فيهما، بل باعتبار علمه تعالى بهم وحفظه تعالى بذاته ما صدر منهم على أبلغ الوجوه ما في قوله تعالى: {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم}(1) وغير هذا كقوله تعالى: {الرزاق ذو القوة المتين}(2) وقوله تعالى: {ذو الجلال والإكرام}(3) مجموع بعض هذين الاسمين أعني ذو الجلال والإكرام والرزاق ذو القوة المتين لا يحل جمعهما في قول واحد إلا في حق الله تعالى وغير هذا، وفي هذا كفاية لمن سلم العمى، وتنكب سبيل الردى، وقدر الله خالقه ومولاه حق قدره، تبارك ربنا وتعالى الحي القيوم، العزيز الحكيم، الكريم، الرحمن الرحيم، ذي الطول لا إله إلا هو العزيز الحكيم، وصلى الله على سيد المرسلين وإمام المتقين وسيدنا أجمعين، ومولانا ومالكنا وسيدنا محمد وآله الطاهرين المطهرين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

باب

مخ ۱۹۴