701

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

باب في تحريم مخالفة من شهد الله تعالى ورسوله محمد المصطفى له بطهارته واصطفائه ووجوب مودته والرد إليه في المتنازع، ومن قرن تعالى طاعته بطاعته تعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بآية التطهير وهي قوله تعالى: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا}(1) وهي في الخمسة وذراريهم إلى يوم القيامة وانقطاع التكليف بزوالهم من على وجه الأرض إجماعا، وبحديث الكساء، وآية الاصطفاء والوراثة وهي قوله تعالى: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير}(2) وهي في رسول الله محمد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وعترته وأهل بيته وذريته صلى الله عليه وآله وسلم ابنته فاطمة الزهراء وذريته صلى الله عليه وآله وسلم منها سلفا بعد خلف منها عليها السلام ومنهم إلى يوم القيامة إجماعا، ومن ظلم نفسه من التسول المتأخر من الأفراد فإثمه على نفسه حتى يتوب، ولا يحل أن يؤاخذ غيره بجرمه إجماعا لقوله تعالى: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا}(3) ولقوله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى}(4) وآية الرد وهي قوله تعالى: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم}(5) وهم أهل البيت ذرية محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعترته سلفا بعد خلف منهم إلى يوم القيامة صلى الله عليه وآله وسلم هم أولو الأمر، والأمر من الأمن أو الخوف أي أمر منهما إلى يوم القيامة، وإنما قلنا: هم أولو الأمر المقصودون في الآية بالرد إليهم لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}(1) وليس أمراء السرايا مقصودين في الاستنباط لأحكام الكتاب والسنة في كل أمر الأمة بالإجماع إلا أن يكونوا ممن قرن الله تعالى طاعته تعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بطاعته من العلماء العاملين من أهل البيت المطهرين، وذرية سيد المرسلين، الذين شهد الله تعالى بعصمتهم، وفرض تعالى مودتهم، واصطفاهم لإرث كتابه، فهم الذين يستنبطون أحكام كل حادثة أمر خوف أو أمن من الكتاب والسنة هم وأبوهم رسول الله [175ب] محمد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.

مخ ۱۷۸