698

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وأما غير الأنبياء فيأخذون عن الأنبياء عليهم السلام ما قدروا عليه من علمهم، وأفضل البشر وأعلمهم وأفضل الأنبياء وأعلمهم رسول الله محمد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وأفضل البشر وأعلمهم بعده صلى الله عليه وآله وسلم وبعد الأنبياء عليهم السلام عترته ووصيه وأهل بيته وذريته صلى الله عليه وآله وسلم سلفا بعد خلف منهم إلى يوم القيامة لآية التطهير وآية الاصطفاء والوراثة وآية المودة وحديث السفينة وإني تارك فيكم وغير ذلك من الأدلة المصرحة بأن عترة رسول الله محمد المصطفى وذريته صلى الله عليه وآله وسلم أعلم الناس بعد الأنبياء عليهم السلام وأفضلهم كذلك عليهم السلام ووضعه بإذنه تعالى.

رجع الكلام إلى تبيين ما لا يعلم حصوله في أي وقت قبل حصوله إلا الله تعالى:

الأول: حصول الساعة في أي وقت، فلا يعلم ذلك الوقت قبل حصولها وبعد إقامته تعالى لها فيه إلا هو تعالى قال تعالى: {يسألونك عن الساعة أيان مرساها فيم أنت من ذكراها إلى ربك منتهاها}(1) وقال تعالى: {لا يجليها لوقتها إلا هو}(2) وقال تعالى: {أزفت الآزفة ليس لها من دون الله كاشفة}(3) وقال تعالى: {إن الله عنده علم الساعة}(4).

الثاني: نزول الغيث في أي وقت على التعيين قبل حصول الغيث لا يعلمه إلا الله تعالى، قال تعالى: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث}(5).

مخ ۱۷۴