ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير
قوله تعالى: {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم * صراط الله الذي له ما في السموات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور}(1) تبارك ربنا وتعالى إلهنا العالم بكل شيء من غير تعليم، المؤتي لكل ذي فضل فضله، الرحمن الرحيم.
وتجوز نسبة العلم إلى المخلوق باعتبار تبليغه ما علم منه وحفظه له حقيقة لا باعتبار أنه خلقه وأوجده وأنه من حيلته وجوده وخلقه أصله أو فرعه فذلك كفر إجماعا ورد لقوله تعالى: {ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء} ومن رد آية كفر إجماعا، وفي نسبة العلم إلى أهله بذلك المعنى أي: باعتبار حفظه وتبليغه ومعرفته قوله تعالى: {ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون}(2) وقوله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}(3) فنسبته إليهم حقيقة باعتبار أنهم عرفوه جائزة وواجبة لنسبته تعالى إياه إليهم بهذا المعنى في هذه الآيات بقوله تعالى: {كونوا ربانيين...الآية}، وبقوله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} لا باعتبار أنهم خلقوه أو خلقوا ما به حصل من القدرة والعقل، فذلك كفر إجماعا ورد لقوله تعالى: {ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء} وفيه ما قدمنا من الأدلة الحاصرة لذلك، وفي هذا كفاية، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.
مخ ۱۵۹
د ۱ څخه ۸۱۷ ترمنځ یوه پاڼه ولیکئ