665

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

في فداء النبي وابن النجيب

ذي الباع والرضي الحسيب[163ب]

فمصيب منه وغير مصيب

قال السيد أبو طالب: والأحاديث التي سمعها الحسن من النبي صلى الله عليه وآله وسلم- مجموعة قد جمعها أصحاب الحديث وهي عزيزة، وهذا الخبر منها في مبيته على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم- يقول أمير المؤمنين شعرا:

وقيت بنفسي خير من وطئ الحصى

رسول إله خاف أن يمكروا به

وبات رسول الله بالغار آمنا

وبت أراعيهم وما ينبئونني ... ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر

فنجاه ذو الطول الإله من المكر

موقا وفي حفظ الإله وفي ستر

وقد وطنت نفسي على القتل والأسر

ثم هاجر وحده ودمية أصابعه، فاستقبله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم- فعانقه ودعا له في حديث طويل، وكان حديث أبي طالب على منزلهم في حصار الشعب، وحوصر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاث سنين، وكانت قصة الصحيفة.

وقوله تعالى: {فالذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون}(1).

المروي عن ابن عباس أنها نزلت في علي بن أبي طالب كان معه أربعة دراهم فأنفقها على هذه الصفة بالليل والنهار سرا وعلانية، فنزلت الآية.

مخ ۱۲۱