644

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وقوله تعالى في سورة آل عمران: {وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به}(1) قد قدمنا في هذا المؤلف تحقيق تفسير هذه الآية أن الراسخون في العلم علم القرآن والسنة هو محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم- ووصيه والإمام بعده بنص الله تعالى ورسوله المقطوع به وذرية محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم- سلفا بعد خلف إلى انقطاع التكليف بزوالهم من على وجه الأرض، فهم -أعني ذرية محمد وعترته وهو صلى الله عليه وآله وسلم- إلى يوم القيامة- الراسخون في العلم يجب على جميع الأمة أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم- الأخذ في تأويل المتشابه من القرآن وكذلك متشابه السنة لما أخذ به فيهما أهل بيت رسول الله محمد وذريته إلى يوم القيامة -صلى الله عليه وآله- لقوله تعالى: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا}(2) ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى))(3) وفي رواية: ((ومن تخلف عنها زج في النار))(4) -وفي رواية: ((ومن تخلف عنها هلك))(5) ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إني تارك فيكم....الخبر)) وغير ذلك.

مخ ۹۷