639

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وقوله تعالى في سورة السجدة: {أفمن يلقى في النار خير أمن يأتي آمنا يوم القيامة..الآية}(1) قيل: نزلت في علي بن أبي طالب وشيعته وأعدائه.

وروى السيد أبو طالب بإسناده عن الطيالسي قال: لما قتل أبو جعفر محمدا وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن بن الحسن عليهم السلام وجه شيبة من عقال إلى الموسم ينال من آل أبي طالب، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن علي بن أبي طالب شق عصابة المسلمين، وخالف أمير المؤمنين، وأراد هذا الأمر لنفسه، فحرمه الله أمنيته، وأماته بغصته، ثم هؤلاء ولده يقتلون، وبالدماء يخضبون. فقام إليه رجل فقال: نحمد الله رب العالمين، ونصلي على أنبيائه المرسلين، أما ما قلت من خير فنحن أهله، وأما ما قلت من شر فأنت به أولى، وصاحبك أحرى، يا من ركب غير راحلته، وأكل غير زاده، ارجع مأزورا، ثم أقبل على الناس فقال: أخبركم بأحسن من ذلك ميراثا، وأبين من ذلك خسرانا، من باع آخرته بدنيا غيره وهو هذا، ثم جلس، فقال الناس: من هذا؟ فقيل: جعفر بن محمد -عليه السلام.

وقوله تعالى في سورة القمر: {في مقعد صدق عند مليك مقتدر}(2).

روى السيد الإمام أبو طالب بإسناده عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أحبك وتولاك أسكنه الله معنا، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم- {إن المتقين في جنات ونهر * في مقعد صدق عند مليك مقتدر}.

مخ ۹۲