634

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

ومن خصائصه أن قوله عليه السلام حجة لدلالة آية التطهير على ذلك لأنا قد بينا أنه من أهل البيت، وإذا كان الله قد طهره من الرجس، فالرجس يقع على الكبيرة والصغيرة، فيجب أن يكون كله قد ذهب عنه وذلك يقتضي أن يكون قوله حجة، ويدل عليه خبر المنزلة، فإن من منازل هارون أن قوله ولو كان اجتهادا في الدين حجة، ويدل عليه أنه قد ثبت عصمته، فيجب أن يكون قوله حجة، وقوله اجتهاده، وأيضا فقال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم: }الحق مع علي وعلي مع الحق))(1) وهذا الخبر لم يدفعه أحد.

وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم: ((علي مع القرآن والقرآن مع علي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض))(2).

وعن ابن عباس: إذا بلغنا شيء من علي من قصة أو فتيا لم نجاوزه إلى غيره. وأخبار الحق معه وهو مع الحق كثيرة جدا، وقال فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((علي أول من آمن بي، وأول من صدقني، وأول من يرد علي الحوض ، وأول من يصافحني يوم القيامة، وهو الصديق الأكبر، والفاروق بين الحق والباطل))(3).

ومن خصائصه من بين أمته صلى الله عليه وآله وسلم- أن الله أقسم أن لا يعذبه ولا من يحبه، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((قال جبريل: لقد آلى ربنا على نفسه أن لا يعذب عليا بالنار ولاشيعته ولا أحباه أبدا))(4).

مخ ۸۷