الْمُؤمنِينَ أَسأَلك بِالَّذِي أَنْت بَين يَدَيْهِ غَدا أذلّ مني بَين يَديك الْيَوْم وَبِالَّذِي هُوَ أقدر على عقابك مِنْك عَليّ إِلَّا مَا عَفَوْت عني فَعَفَا وأمنه من عِقَاب
الطّرف الثَّانِي
فِي الْغَضَب
وَفِيه مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى مِمَّا يدل على ذمه وَجْهَان
أَحدهمَا تَكْرِير الْوَصِيَّة باجتنابه فَفِي الصَّحِيح عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ أَن رجلا قَالَ للنَّبِي ﷺ أوصني فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ لَا تغْضب فردد عَلَيْهِ مرَارًا لَا تغْضب
الثَّانِي دلَالَة التباعد بِتَرْكِهِ عَن غضب الله تَعَالَى على الْقرب من ذَلِك الْغَضَب بارتكابه فَعَن ابْن عمر ﵄ أَنه سَأَلَ رَسُول الله ﷺ مَا يَمْنعنِي من غضب الله تَعَالَى قَالَ لَا تغْضب
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة حَقِيقَة غليان دم الْقلب موجدة على من دونه فيحمر ظَاهره بانتشار دَمه وعَلى من فَوْقه فيصفر وَينْقص دَمه جَريا وعَلى مثله فيحمر ويصفر لتردده فِيهِ
قَالَ الْغَزالِيّ وَمَتى اشتدت ناره أعمت صَاحبهَا وأصمته فَإِذا وعظ لم يسمع وَإِن استضاء بِنور عقله لم يقدر أَن يُطْفِئ بِهِ نَار غَضَبه
مَسْأَلَة الثَّالِثَة دَرَجَات النَّاس فِيهِ
أول الْفطْرَة ثَلَاث