421

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

ایډیټر

علي سامي النشار

خپرندوی

وزارة الإعلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۹۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

العراق

إِن الْغَضَب من الشَّيْطَان وَإِن الشَّيْطَان خلق من نَار وَإِنَّمَا تُطْفِئ النَّار بِالْمَاءِ فَإِذا غضب أَحَدكُمَا فَليَتَوَضَّأ
فَائِدَة حكمِيَّة الِاضْطِجَاع قرب الْغَضَب من الأَرْض الْمَخْلُوق مِنْهَا ليعرف بذلك ذل نَفسه وَالْمَقْصُود مِنْهَا أَن الْجُلُوس طلب للسكون المضاد للحركة الَّتِي هِيَ حرارة الْغَضَب أَشَارَ إِلَيْهِ الْغَزالِيّ وَقد ذكرُوا أَن بعض الْمُلُوك كَانَ إِذا غضب ألْقى بَين يَدَيْهِ مَفَاتِيح تربة الْمُلُوك
الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة من الْكَلِمَات الْحكمِيَّة فِي هَذَا الْوَصْف
كظم الغيظ حلم والحلم صَبر
لَا توقدن بَين جنبيك جَمْرَة الْغَضَب وأردد إساءته بالحلم فَإِن شَجَرَة الثأر إِذا هبت عَلَيْهِ الرِّيَاح تحانت أَغْصَانهَا فتشتعل نَارا وتحترق من أُصُولهَا
ثَلَاثَة من اجْتَمعْنَ فِيهِ فقد سعد من إِذا غضب لم يُخرجهُ غَضَبه عَن الْحق وَإِذا رَضِي لم يدْخلهُ رِضَاهُ فِي الْبَاطِل وَإِذا قدر عَفا
من اتَّقى الله لم يشف غيظه وَمن خَافَ الله لم يفعل مَا يُريدهُ
الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة من الْمَنْقُول فِي كظم الغيظ لتذكر الثَّوَاب وَالْعِقَاب حكايتان
الْحِكَايَة الأولى يرْوى أَن عمر بن عبد الْعَزِيز ﵁ أَمر بِضَرْب رجل ثمَّ قَرَأَ ﴿والكاظمين الغيظ﴾ فأقاله الْحِكَايَة الثَّانِيَة يُقَال أَن عبد الله بن مُسلم قَالَ للرشيد يَا أَمِير

1 / 459