317

Sifaat Allah al-Waaridah fi al-Kitab wa al-Sunnah

صفات الله الواردة في الكتاب والسنة

خپرندوی

الدرر السنية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

دار الهجرة

في تأويل قوله: ﴿وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾، قال بعضهم: تأويله: وكان الله على كل شيء حفيظًا وشهيدًا - ونقل بإسناده هذا القول عن ابن عباس ومجاهد - ... وقال آخرون: معنى ذلك: القائم على كل شيءٍ بالتدبير ... وقال آخرون: هو القدير - ونقل ذلك بإسناده عن السدي وابن زيد - ... والصواب من هذه الأقوال قول من قال: معنى (المُقِيت): القدير» اهـ.
وممَّن قال من أهل اللغة: المُقِيت بمعنى القدير: أبو إسحاق الزَّجَّاج في «تفسير أسماء الله الحسنى» (ص ٤٨) - وله قولٌ آخر سيأتي -، وتلميذه أبو القاسم الزَّجَّاجِي - نسبةً إلى شيخه الزَّجَّاج - في «اشتقاق أسماء الله» (ص ١٣٦)، والفراء في «معاني القرآن» (١/٢٨٠) .
ومِمَّن قال: المُقِيت بمعنى الحفيظ: الزجاج في «معاني القرآن وإعرابه» (٢/٨٥)، وهذا قولٌ آخرٌ له، ووافقه أبو جعفر النحاس في «معاني القرآن الكريم» (٢/١٤٧) .
قال القرطبي في «الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى» (١/٢٧٥): «وعلى القول بأنه القادر يكون من صفات الذات، وإن قلنا إنه اسم الذي يعطي القوت؛ فهو اسم للوهَّاب والرزاق، ويكون من صفات الأفعال» .
وقد عدَّ الشيخ العثيمين ﵀ (المُقِيت) من أسماء الله تعالى، انظر: «القواعد المثلى»، وانظر أيضًا: «النهج الأسمى» (١/٣٣٧) .

1 / 323