265

Sifaat Allah al-Waaridah fi al-Kitab wa al-Sunnah

صفات الله الواردة في الكتاب والسنة

خپرندوی

الدرر السنية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

دار الهجرة

وقدرته، فيحْدُث له هذا المعنى المعبَّر عنه بالفرح عندما يُحدِثُ عبدُهُ التوبةَ والإنابَةَ إليه، وهو مستلزمٌ لرضاه عن عبده التائب، وقبوله توبته.
وإذا كان الفرح في المخلوق على أنواع؛ فقد يكون فرح خفة وسرور وطرب وقد يكون فرح أشر وبطرٍ؛ فالله ﷿ مُنَزَّه عن ذلك كله، ففرحهُ لا يشبه فرح أحد من خلقه؛ لا في ذاته، ولا في أسبابه، ولا في غاياته؛ فسببه كمال رحمته وإحسانه التي يحب من عباده أن يتعرَّضوا لها، وغايته إتمام نعمته على التائبين المنيبين.
وأما تفسير الفرح بلازمه، وهو الرضى، وتفسير الرضى بإرادة الثواب؛ فكل ذلك نفيُ وتعطيلٌ لفرحه ورضاه سبحانه، أوجبه سوءُ ظنِّ هؤلاء المعطِّلة بربهم، حيث توهَّموا أن هذه المعاني تكون فيه كما هي في المخلوق، تعالى الله عن تشبيههم وتعطيلهم» . اهـ.
وممَّن أثبت صفة (الفرح) من السلف: الدارمي، وابن قتيبة، وأبو يعلى الفراء. انظر: صفة (البشبشة) .
وانظر كلام البغوي في صفة (الأصابع) وكلام ابن كثير في صفة (السمع) .
الْفَطْرُ
من صفات أفعاله تعالى أنه فَطَرَ الخلق، وهو فاطر السماوات والأرض، وهذا ثابت بالكتاب والسنة.

1 / 271