365

At-Tawdih ar-Rashid fi Sharh at-Tawhid

التوضيح الرشيد في شرح التوحيد

- (عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ): هُوَ ابْنُ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُوْدٍ الهُذَلِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ؛ الكُوْفيُّ؛ الزَّاهِدُ، تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ مَاتَ قَبْلَ (١٢٠هـ).
- (ابْنُ قُتَيْبَةَ): هُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ؛ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّيْنَوَرِيُّ - قَاضِي دِيْنَورَ - النَّحَوِيُّ؛ اللُّغَوِيُّ؛ صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ البَدِيْعَةِ المَشْهُوْرَةِ، (ت ٢٧٦هـ).
- قَوْلُهُ (هَذَا مَالي وَرِثْتُهُ عَنْ آبَائِي)، وقَوْلُهُ (يَقُوْلُوْنَ لَوْلَا فُلَانٌ لَمْ يَكُنْ كَذَا): ظَاهِرُ هَذِهِ الكَلِمَةِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيْهَا، وَلِكْن لَمَّا كَانَتْ هَذِهِ النِّسْبَةُ فِي مَعْرِضِ الكَلَامِ عَنِ المُنْعِمِ كَانَ ذَلِكَ مِنَ المَحْذُوْرِ، أَمَّا لَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي سِيَاقِ بَيَانِ السَّبَبِ - دُوْنَ الغَفْلَةِ عَنِ اللهِ تَعَالَى - لَكَانَ جَائِزًا، لِأَنَّه خَبَرٌ مَحْضٌ.
وَدَلَّتْ لِذَلِكَ بَعْضُ نُصُوْصِ السُّنَّةِ الشَّرِيْفَةِ مِثْلُ قَوْلِهِ ﷺ عَنْ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ (وَلَولَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ) (١)، فَتَبَيَّنَ أَنَّ هُنَاكَ فَرْقًا بَيْنَ إِضَافَةِ النِّعْمَةِ إِلَى الإِنْسَانِ عَلَى سَبِيْلِ الخَبَرِ، وَبَينَ إِضَافَتِهِ إِلَى سَبَبِهِ مُتَنَاسِيًا المُسَبِّبَ وَهُوَ اللهُ ﷿.
- وَأَمَّا قَوْلُهُم (هَذَا بِشَفَاعَةِ آلِهَتِنَا) فَفِيْهِ الشِّرْكُ الأَكْبَرُ؛ مُضَافٌ إِلِيْهِ كُفْرُ النِّعْمَةِ.
- أَقْوَالُ المُفَسِّرِيْنَ السَّابِقَةُ مُخْتَلِفَةٌ عَنْ بَعْضِهَا مِنْ جِهَةِ التَّنَوِّعِ - وَلَيْسَتْ مِنْ جِهَةِ اخْتِلَافِ التَّضَادِّ - لِأَنَّ الآيَةَ تَحْتَمِلُ عِدَّةَ مَعَانٍ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ المُفَسِّريْنَ يَأْخُذُ مَعْنَىً مِنْ هَذِهِ المَعَانِي، فَإِذَا جَمَعْتَهَا وَجَدْتَّ أَنَّ الآيَةَ تَتَضَمَّنُ هَذِهِ المَعَانِي الَّتِيْ قَالُوْهَا جَمِيْعًا.
- المَلَّاحُ: هُوَ قَائِدُ السَّفِيْنَةِ، وَسُمِّيَ مَلاَّحًا لِمُلَازَمَتِهِ لِلمَاءِ المِلْحِ، لِأَنَّ مَاءَ البَحْرِ مَالِحٌ. وَأمَّا الحَاذِقُ: فَهُوَ الَّذِيْ يُجِيْدُ المِهْنَةَ.

(١) البُخَاريُّ (٣٨٨٣) عَنِ العَبَّاسِ مَرْفُوْعًا.

1 / 365