وهذه المصائب إنما هي ابتلاء وامتحان ليظهر الصابر من غير الصابر، وليترتّب الجزاء على ذلك من الله ﷾.
فيُستفاد من هذه النصوص التي ساقها المصنِّف فوائد كثيرة:
الفائدة الأولى: أن جميع المصائب بقضاء الله وقدره: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ﴾ .
الثانية: أن الرضى بقضاء الله وقدره من الإيمان: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ﴾ يعني: يرضى ويصبر، سمى ذلك إيمانًا.
الثالثة: أن الإيمان له خصال، منها: الرضى بقضاء الله وقدره، وكما قال ﷺ: "الإيمان بِضْعٌ وسبعون شُعبة أعلاها: قولٌ لا إله إلاَّ الله، وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شُعبةٌ من الإيمان".
الرابعة: أن الرضى بقضاء الله وقدره يسبِّب هداية القلوب: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ .
الخامسة: يُستفاد من حديث أبي هريرة ﵁ أن الطعن في الأنساب والنياحة على الميّت من خصال الجاهلية.
السادسة: أنه ليس كلُّ من اتّصف بشيء من أمور الجاهلية يكون كافرًا الكفر الأكبر.
السابعة: أن الكفر أنواع؛ كفرٌ أكبر يُخرج من الملة، وكفرٌ أصغر لا يُخرِج من الملّة.
الثامنة: يُستفاد من حديث ابن مسعود: أن شق الحبوب ولطم الخدود ودعوى الجاهلية أنها كبائر، لأن النبي ﷺ تبرأ ممّن فعلها.
التاسعة: فيه أنه يجب على المسلم الابتعاد عن خصال الجاهلية، وأنّ كل ما كان من أمور الجاهلية فهو مذموم.
العاشرة: في حديث أنس ﵁: وصفُ الله ﷾ بالرضى والسخط؛ وهما صفتان من صفاته ﷾ تليقان بجلاله، ليس كرضى المخلوق ولا كسخط المخلوق.
الحادية عشرة: في حديث أنس الأول: أنّ من علامة إرادة الخير بالمؤمن: أن