940

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

..............................................................................

والذي نعتقده ونَدين الله تعالى به أن نبينا محمدًا ﷺ هو سيدنا؛ بل هو سيد كل
آدمي شاء أم أبى؛ كما قال ﷺ:
" أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع ".
رواه مسلم (٧/٥٩)، وأبو داود (٢/٢٦٨)، وأحمد (٢/٥٤٠) من حديث أبي هريرة.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري وغيره.
والذي ينبغي البحث فيه هو النظر في جواز زيادة هذه اللفظة فيما شرعه ﷺ لأمته
من صيغ التشهد، والصلوات الإبراهيمية؛ التي أمر بها رسول الله ﷺ على كيفيات
مختلفة، وليس في شيء منها هذه اللفظة - كما رأيت -؛ ولذلك فإنا نقطع بأن الحق مع
المانعين من ذلك؛ لأننا نعتقد أن زيادة هذه اللفظة لو كانت مما يقربنا إلى الله زلفى؛
لأمرنا بها رسول الله ﷺ، ولما أغفل أمرها؛ لقوله ﷺ:
" ما تركت شيئًا يقربكم إلى الله تعالى إلا وأمرتكم به ... " الحديث.
رواه الطبراني بإسناد صحيح - كما في " الإبداع " -. وقوله ﷺ:
" إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقًا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمُه لهم،
وينذرهم شر ما يعلمه لهم ... " الحديث.
رواه مسلم (٦/١٨)، وأحمد (٢/١٩١) من حديث ابن عمرو.
وقد أورده ابن حزم في " الإحكام في أصول الأحكام " (١/٩٠) جازمًا به بلفظ:
" إن حقًا على كل نبي أن يدل أمته على أحسن ما يعلمه لهم ".
فإذا كان الأمر كذلك؛ فعدم أمره ﷺ لنا بتسويده في الصلاة يدل على أنه لا يجوز
التقرب إلى الله تعالى بذلك، ومن فعل ذلك؛ فقد استدرك عليه ﷺ، ونسبه إلى
القصور - كما قال ابن العربي فيما سبق -، ولا يخفى ما في ذلك من الكفر والضلال.

3 / 942