937

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

..............................................................................

فأجاب ﵁:
نعم؛ اتباع الألفاظ المأثورة أرجح، ولا يقال: لعله ترك ذلك تواضعًا منه ﷺ؛ كما لم
يكن يقول عند ذكره ﷺ: " ﷺ "، وأمته مندوبة إلى أن تقول ذلك
كلما ذكر!
لأنا نقول: لو كان ذلك راجحًا؛ لجاء عن الصحابة ثم عن التابعين، ولم نقف في
شيء من الآثار عن أحد من الصحابة ولا التابعين لهم قال ذلك؛ مع كثرة ما ورد عنهم
من ذلك.
وهذا الإمام الشافعي - أعلى الله درجته، وهو من أكثر الناس تعظيمًا للنبي ﷺ
قال في خطبة كتابه الذي هو عمدة أهل مذهبه:
" اللهم! صلِّ على محمد ... " إلى آخر ما أداه إليه اجتهاده، وهو قوله:
" كلما ذكره الذاكرون، وكلما غفل عن ذكره الغافلون ".
وكأنه استنبط ذلك من الحديث الصحيح الذي فيه: " سبحان الله عدد خلقه "؛ فقد
ثبت أنه ﷺ قال لأم المؤمنين - ورآها قد أكثرت التسبيح وأطالته -:
" لقد قلتُ بعدكِ كلماتٍ؛ لو وُزِنَتْ بما قُلْتِ لوَزَنَتْهُن "، فذكر ذلك. وكان ﷺ
يعجبه الجوامع من الدعاء.
وقد عقد القاضي عياض بابًا في صفة الصلاة على النبي ﷺ في كتاب " الشفا "،
ونقل فيه آثارًا مرفوعة عن جماعة من الصحابة والتابعين؛ ليس في شيء منها عن أحد
من الصحابة وغيرهم لفظ: (سيدنا) .
منها: حديث علي: أنه كان يعلمهم كيفية الصلاة على النبي ﷺ، فيقول:
اللهم! داحي المَدْحُوَّات! وباري المسموكات! اجعل سوابق صلواتك، ونوامي

3 / 939