902

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

الصلاةُ على النبيِّ ﷺ، ومَوْضِعُها، وصِيَغُها
وكان ﷺ يصلي على نفسه في التشهد الأول وغيره (١) .
وسَنَّ ذلك لأمته؛ حيث أمرهم بالصلاة عليه بعد السلام عليه (٢) .

(١) [رواه] أبو عوانة في " صحيحه " (٢/٣٢٤)، ﴿والنسائي﴾ .
(٢) قلت: فكما أن السلام عليه ﷺ يشرع في كل تشهد، فكذلك تشرع الصلاة
عليه ﷺ بعد كل تشهد، سواء في الجلوس الأول أو الآخر؛ لعموم الأدلة، وإطلاقها:
فمنها: قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا
عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ . قال ابن القيم في كتابه القيم " جلاء الأفهام " (٢٤٩):
" فدل على أنه حيث شرع التسليم عليه شرعت الصلاة عليه؛ ولهذا سأله أصحابه
عن كيفية الصلاة عليه وقالوا: قد علمنا كيف نسلم عليك؛ فكيف نصلي عليك؟ فدل
على أن الصلاة عليه مقرونة بالسلام عليه ﷺ، ومعلوم أن المصلي يسلم على النبي ﷺ
- يعني: في التشهد الأول -؛ فيشرع له أن يصلي عليه ﷺ ".
ومنها: الأحاديث الكثيرة الواردة في الصلاة عليه ﷺ، وهي على نوعين:
مقيدة بالصلاة، ومطلقة.
والأولى على قسمين: منها ما هو مقيد بالتشهد، ومنها ما هو مطلق.
أما القسم الأول: ففيه أربعة أحاديث:
الأول: عن ابن مسعود مرفوعًا:
" إذا تشهد أحدكم في الصلاة؛ فليقل: اللهم! صلِّ على محمد ... " إلى
آخرها.
أخرجه الحاكم (١/٢٦٩)، وعنه البيهقي (٢/٣٧٩) عن يحيى بن السَّبَّاق عن رجل

3 / 904