873

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

" التحيات (١) لله، والصلوات (٢)، والطيبات (٣)، السلام عليك (٤) أيها النبي!

" فيه دلالة على اهتمامه، وإشارة إلى وجوبه ".
(١) هي: جمع (تحية) . قيل: أراد بها السلام؛ يقال: حَيَّاك الله؛ أي: سلَّم
عليك. وقيل: (التحية): الملك. وقيل: البقاء.
وإنما جمع التحية؛ لأن ملوك الأرض يُحَيَّوْن بتحيات مختلفة، فيقال لبعضهم:
أبيت اللعن. ولبعضهم: أنعم صباحًا. ولبعضهم: اسلم كثيرًا. ولبعضهم: عش ألف
سنة. فقيل للمسلمين: قولوا: " التحيات لله ... "؛ أي: الألفاظ التي تدل على
السلام، والملك، والبقاء هي لله تعالى. والتحية: تَفْعِلة من (الحياة)، وإنما أدغمت؛
لاجتماع الأمثال، والهاء لازمة، والتاء زائدة. كذا في " النهاية ".
(٢) أي: الأدعية التي يراد بها تعظيم الله تعالى، هو مستحقها، لا تليق بأحد
سواه. اهـ. منه.
وقد قيل في تفسيرها غيرُ ذلك، فإن شئت؛ فراجعها في المطولات؛ كـ " فتح
الباري "، و" مرقاة المفاتيح " وغيرها.
(٣) أي: ما طاب من الكلام، وحسن أن يُثنى به على الله، دون ما لا يليق
بصفاته؛ مما كان الملوك يُحَيَّوْن به. وقيل: الطيبات: ذكر الله. وقيل: الأقوال الصالحة؛
كالدعاء والثناء. وقيل: الأعمال الصالحة. وهو أعم. قال ابن دقيق العيد: ولعل
تفسيرها بما هو أعم أولى. ذكره في " الفتح " (٢/٢٤٩) .
(٤) قيل: معناه: التعويذ بالله، والتحصين به؛ فإن السلام اسم له سبحانه، تقديره:
الله عليك حفيظ وكفيل. كما يقال: " الله معك "؛ أي: بالحفظ والمعونة واللطف (*) .

(*) رجح هذا المعنى الشيخ ﵀ في " الصفة " المطبوع.

3 / 875