872

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

علَّمني رسولُ الله ﷺ التشهد -، [و] كَفِّي بين كَفَّيْه (١) -؛ كما يعلمني
السورة من القرآن (٢):

(١) ترجم له البخاري بقوله: (باب الأخذ باليدين. وصافح حمادُ بن زيد ابنَ
المبارك بيديه) . قال ابن بطال:
" الأخذ باليد هو مبالغة المصافحة، وذلك مستحب عند العلماء ".
قلت: والحديث ليس نصًا في ذلك؛ لأنه لم يرد في المصافحة عند اللقاء؛
فالدعوى أعم من الدليل، والظاهر عندي أنه ﷺ إنما أخذ بكفيه كفَّ ابن مسعود زيادة
اعتناء بتعليمه، ولَفْتَ اهتمامه إلى ذلك. فيستحب ذلك في مثل هذا الموضع.
وأما المصافحة المسنونة عند اللقاء؛ فإنما هي باليد الواحدة - كما تقتضيه اللغة -؛
ففي " النهاية ":
" المصافحة هي: مفاعلة؛ من إلصاق صفح الكف بالكف، وإقبال الوجه على الوجه ".
ويشهد لذلك الأحاديث الواردة في فضل المصافحة؛ كقوله ﷺ:
" إن المسلم إذا لقي أخاه، فأخذ بيده؛ تَحَاتَّتْ عنهما ذنوبهما؛ كما يَتَحَاتُّ الورق
عن الشجرة اليابسة في يوم ريح عاصف، وإلا؛ غفر لهما ولو كانت ذنوبهما مثل زبد البحر ".
رواه الطبراني بإسناد حسن (*) عن سلمان الفارسي. ورواه أحمد وغيره عن أنس بلفظ:
" ما من مسلمين التقيا، فأخذ أحدهما بيد صاحبه ... ". الحديث نحوه.
وفي الباب عن البراء.
رواه أحمد (٤/٢٨٩) وغيره.
وانظر " الترغيب "؛ فقد ذكر ﷺ الأخذ باليد الواحدة؛ فينبغي الوقوف عنده، وعدم
الزيادة عليه إلا بنص من عنده.
(٢) قال في " المرقاة " (١/٥٥٧):

(*) وهو في " ضعيف الترغيب والترهيب " (١٦٢٨)، ويغني عنه أحاديث أخرى في " صحيح
الترغيب " (٣/٣٢ - ٣٣) .

3 / 874

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ | اصول