851

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

..............................................................................

= علته. والواقع أنه معلول من وجوه:
أولًا: أنه قد اختلف عليه في قوله: (ولا يحركها):
فرواه عنه زياد بن سعد هذا بهذه الزيادة.
وخالفه الليث بن سعد وأبو خالد الأحمر- عند مسلم، والبيهقي -، وابن عيينة - عند
الدارمي (١/٣٠٨)، وأحمد (٤/٣) -، ويحيى بن سعيد - عنده، وكذا أبي داود،
والنسائي -؛ فرواه أربعتهم عن ابن عجلان بدون هذه الزيادة.
ثانيًا: أن عثمان بن حكيم رواه عن عامر كذلك بدونها.
وتابعه مَخْرَمة بن بُكَير: عند النسائي (١/١٧٣)، والبيهقي (٢/١٣٢) .
فقد اتفق كل من روى الحديث عن عامر على ترك هذه الزيادة؛ إلا رواية عن ابن
عجلان، وهي شاذة؛ لما سبق. ولذلك قال ابن القيم (١/٨٥):
" فهذه الزيادة في صحتها نظر، وقد ذكر مسلم الحديث بطوله في " صحيحه " عنه،
ولم يذكر هذه الزيادة. وأيضًا: فليس فيه أن هذا كان في الصلاة. وأيضًا: لو كان في
الصلاة؛ لكان نافيًا، وحديث وائل مثبتًا - وهو مقدم -، وهو حديث صحيح، ذكره أبو
حاتم في " صحيحه ".
﴿ولحديث التحريك شاهد في " ابن عدي " (١/٢٨٧)، وقال في راويه عثمان بن مِقْسَم:
" ضعيف، يُكتب حديثه "﴾ .
وقوله: " يدعو بها "؛ قال الإمام الطحاوي في " شرح المعاني " (١/١٥٣):
" فيه دليل على أنه كان في آخر الصلاة ".
قلت: وذلك لأن الدعاء إنما يشرع عند الجمهور - خلافًا لابن حزم كما سيأتي - في
التشهد الذي يليه السلام؛ كما هو ثابت في السنة، ففي ذلك دليل أيضًا على أن السنة

3 / 853