842

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

..............................................................................

والمتأخرون، فلا اعتداد لما عليه المخالفون، ولا عبرة لما ترك هذه السنة الأكثرون من سكان
ما وراء النهر وأهل خراسان، والعراق والروم وبلاد الهند؛ ممن غلب عليهم التقليد،
وفاتهم التحقيق والتأييد من التعلق بالقول السديد ". ثم ساق أقوال المشايخ في إثبات
الإشارة، وفي صفتها، ثم قال (١٨):
" وقد أغرب الكَيْداني حيث قال:
والعاشر من المحرمات: الإشارة بالسبابة كأهل الحديث. أي: مثل إشارة جماعةٍ
يجمعهم العلم بحديث الرسول ﵊! وهذا منه خطأ عظيم، وجرم
جسيم، منشؤه الجهل عن عقائد الأصول، ومراتب الفروع من النقول، ولولا حسن الظن
به وتأويل كلامه بسببه؛ لكان كفرًا صريحًا، وارتدادًا صحيحًا! فهل يجهل المؤمن أن
يُحَرِّمَ ما ثبت فِعله منه ﷺ ما كاد نقله أن يكون متواترًا، ويمنعَ جواز ما عليه عامة
العلماء كابرًا عن كابر مكابرًا؟!
والحال: أن الإمام الأعظم، والهمام الأقدم قال: لا يحل لأحد أن يأخذ بقولنا ما لم
يعرف مأخذه من الكتاب، والسنة، وإجماع الأمة، والقياس الجلي في المسألة. وقال
الشافعي: إذا صح الحديث على خلاف فعلي؛ فاضربوا قولي على الحائط، واعملوا
بالحديث الضابط.
فإذا عرفت هذا؛ فاعلم أنه لو لم يكن نص الإمام على المرام؛ لكان على المقتفين
من أتباعه من العلماء الكرام - فضلًا عن العوام - أن يعملوا بما صح عنه عليه الصلاة
والسلام.
وكذا لو صح عن الإمام - فرضًا - نفيُ الإشارة، وصح إثباتها عن صاحب البشارة؛
فلا شك في ترجيح المثبت المسند إليه ﷺ. كيف وقد طابق نقله الصريح ما ثبت عنه
﵊ بالإسناد الصحيح؟!

3 / 844

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ | اصول