820

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

..............................................................................

ولذلك ضعف هذه الزيادة النووي في " المجموع " (*) .
وهناك حجة أخرى ذكرها في " الزاد " عن الخلال، وهي من كلام أحمد ﵀،
رواه ابنه عبد الله في " مسائله " فقال: سمعت أبي يقول:
" إن ذهب رجل إلى حديث مالك بن الحويرث؛ فأرجو أن لا يكون به بأس ".
قلت: ثم ذكر جلسة الاستراحة، قال:
" وكان حماد بن زيد يفعله ". قال:
" وأذهب أنا إلى حديث رفاعة بن رافع من طريق ابن عجلان:
" ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم اسجد حتى
تطمئن ساجدًا، ثم قم " ". اهـ.
ويعني الإمامُ ﵀ أن جلسة الاستراحة لم تذكر في حديث (المسيء صلاته) .
وهذه أيضًا حجة غريبة؛ فليس هذا الحديث جامعًا لجميع سنن الصلاة وهيئاتها
باتفاق العلماء، فإذا جاءت سنةٌ في حديث غيره؛ وجب الأخذ بها، لا ردها بحديث
(المسيء صلاته) ! وكم من سنن - بل وواجبات - أخذ بها أحمد وغيره لم يرد ذكرها
فيه، أفيجوز ردُّها لذلك؟! وقد قال الإمام النووي ﵀ (٣/٤٤٣):
" والجواب عن حديث (المسيء صلاته): أن النبي ﷺ إنما علّمه الواجبات دون
المسنونات. وهذا معلوم سبق ذكره مرات ".
قلت: وكأنه لوضوح ضعف هذه الحجة رجع عنها أحمد إلى حديث مالك بن
الحويرث في جلسة الاستراحة - كما قال الخلال، على ما في " الزاد " (١/٨٥) -. وهذا

(*) انظر ما سيأتي (ص ٨٣٦) .

3 / 822