817

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

..............................................................................

عيسى بن عبد الله بن مالك، وهو مجهول - كما سبق في (الركوع) -.
على أنها لو ثبتت؛ لكان الأخذ بما يخالفها من إثبات هذه الجلسة - كما في
الحديث الصحيح - أولى؛ لأنها مثبِتة، وهذه نافية، والمثبِت مقدم على النافي - كما تقرر
في أصول الفقه -.
على أنه من الممكن الجمع بين الروايتين - على فرض تعادلهما في الصحة - بأن
يقال: هذه الرواية نفت التورك، ولم تنف الافتراش الثابت في الرواية الأولى؛ فلا
تعارض، وإن كان هذا الاحتمال بعيدًا. والله أعلم.
هذا، وقد جاء ذكر هذه الجلسة في بعض طرق حديث (المسيء صلاته): عند
البخاري (١١/٣١) .
لكن قد أشار هو نفسه إلى أن ذكرها فيه وهم من بعض الرواة، وصرح به البيهقي؛
كما في " الفتح " للحافظ، وقال في " التلخيص " (٣/٤٨٨):
" وهو أشبه ".
واعلم أنه روي عنه ﷺ ما يخالف هذه السنة الصحيحة، فوجب التنبيه عليها؛
لئلا يغتر بها مغتر، فيقع في مخالفة هديه ﷺ.
فمنها: حديث وائل بن حجر:
أن النبي ﷺ لما سجد؛ وقعت ركبتاه إلى الأرض قبل أن تقع كفاه، فلما سجد؛
وضع جبهته بين كفيه، وجافى عن إبطيه، وإذا نهض؛ نهض على ركبتيه، واعتمد
على فخذيه.
أخرجه أبو داود وغيره، كما مضى في (السجود) [ص ٧١٦]، وذكرنا هناك أنه
منقطع؛ لأنه من رواية عبد الجبار بن وائل عن أبيه، وقال النووي (٣/٤٤٦):

3 / 819