816

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

عظم الى موضعه " (١) .

وهو اختيار الإمام إسحاق بن راهويه؛ فقد قال في " مسائل المروزي " (١/١٤٧/٢):
" مضت السنة من النبي ﷺ أن يعتمد على يديه ويقوم؛ شيخًا كان أو شابًا ".
وانظر " الإرواء " (٢/٨٢ - ٨٣)﴾ .
واستحبه الإمام ابن حزم في " المحلى " (٤/١٢٤)، وهو الصواب؛ لعدم ثبوت ما
يعارض هذه السنة، وكل ما جاء مما يخالفها لا يثبت؛ كما سنبين ذلك بحوله تعالى
وقوته.
(١) هو قطعة من حديث أبي حميد الساعدي ﵁.
أخرجه البيهقي (٢/١٢٣) وغيره. وقد سبق ذكره بطوله في (الركوع) [ص ٦٠٥] .
ومنه تعلم أن إنكار الطحاوي (٢/٢٠٥) كون جلسة الاستراحة هذه واردة في
حديث أبي حميد خطأٌ واضحٌ؛ فإنها فيه كما ترى، وقد نبه على ذلك الحافظ في
" التلخيص " (٣/٤٨٨)، واستغرب النووي (٣/٤٤٤) ذلك من الطحاوي؛ وإنما اعتمد في
إنكاره على روايةٍ في حديث أبي حميد.
أخرجها هو، وأبو داود (١/١١٧) من طريق عيسى بن عبد الله بن مالك عن محمد
ابن عمروبن عطاء عن عياش بن سهل:
أنه كان في مجلس فيه أبوه - وكان من أصحاب النبي ﷺ، وفي المجلس أبو هريرة
وأبو أسيد وأبو حُميد الساعدي والأنصار ﵃: أنهم تذاكروا الصلاة، فقال
أبو حميد:
أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ ... فذكر الحديث. وفيه:
أنه لما رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الأولى؛ قام، ولم يتورك.
قلت: والجواب: أن هذه الزيادة - وهي قوله: ولم يتورك - ضعيفة؛ لأنه تفرد بها

3 / 818