769

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

النهيُ عن قراءة القرآن في السُّجود
وكان ﷺ ينهى عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، ويأمر بالاجتهاد
والإكثار من الدعاء في هذا الركن - كما مضى في (الركوع) - وكان يقول:
" أقرب (١) ما يكون العبد من ربه وهو ساجد؛ فأكثروا الدعاء [فيه] " (٢) .

(١) قال ابن الملك في " المبارق " (٢/٧٩):
" أقرب: مبتدأ خبره محذوف وجوبًا؛ لسد الحال مسده، فهو مثل قولهم: أخطب
ما يكون الأمير قائمًا؛ إلا أن الحال - ثمة - مفرد، وههنا جملة مقرونة بالواو. وإنما كان
العبد أقرب إلى رحمة الله تعالى حالة السجود؛ لأنها غاية التذلل، والاعتراف
بعبوديته، وكانت مظنة الإجابة؛ ولذا أمر النبي ﷺ بقوله:
" فأكثروا الدعاء فيه " ". اهـ.
وقد استدل بالحديث من ذهب إلى أن السجود أفضل من القيام، وقد سبق ذكرهم
هناك، وذكرنا كلام السندي في الجمع بين الأدلة. فراجعه [ص ٤٠٦ - ٤٠٧] .
(٢) هو من حديث أبي هريرة ﵁.
أخرجه مسلم (٢/٤٩ - ٥٠)، ﴿وأبو عوانة [٢/١٨٠]﴾، وأبو داود (١/١٤٠)،
والنسائي (١/١٧٠ - ١٧١)، والطحاوي (١/١٣٨)، والبيهقي (٢/١١٠)، وأحمد
(٢/٤٢١)؛ كلهم من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن عُمارة بن غَزِيّة عن
سُمَيّ مولى أبي بكر: أنه سمع أبا صالح ذكوان يحدث عنه به، والزيادة للبيهقي.
وعزاه الحاكم (١/٢٦٣) للشيخين معًا؛ فوهم، وإنما هو من أفراد مسلم.
ثم أخرجه الطحاوي من طريق أبي صالح: ثني يحيى بن أيوب به نحوه.
﴿وهو مخرج في " الإرواء " (٤٥٦)﴾ .

2 / 771