755

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

..............................................................................

سمعت رسول الله ﷺ يأمر أن يُعتَدل في السجود، ولا يسجد الرجل وهو باسط ذراعيه.
وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد.
وله شاهد آخر، وفيه زيادة غريبة.
أخرجه أبو داود، والبيهقي (٢/١١٥) من طريق الليث عن دراج عن ابن حُجَيرة عن
أبي هريرة مرفوعًا بلفظ:
" إذا سجد أحدكم؛ فلا يفترش يديه افتراش الكلب، وليضم فخذيه ".
وعزاه الحافظ (٢/٢٣٤) لابن خزيمة، وسكت عليه.
وما أرى إسناده يصح؛ فإن دراجًا هذا - وهو: أبو السمح المصري -: متكلم فيه، وقد
ساق له ابن عدي أحاديث، وقال:
" عامتها لا يتابع عليها ".
وقد أورده الذهبي في " الميزان "، وحكى تضعيفه عن الأكثرين. والحاكم يصحح له
كثيرًا في " مستدركه "، والذهبي يوافقه في بعض ذلك، وأحيانًا يتعقبه بقوله:
" دراج: كثير المناكير ".
ومن مناكيره عندي هذه الزيادة: " وليضم فخذيه ". فقد ثبت من فعله ﷺ
خلافه (*) - كما يأتي قريبًا -.
هذا، وفي الباب عن ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا - كما يأتي أيضًا -.

(*) قال العظيم أبادي شارحًا قوله: " وليضم فخذيه ":
" فيه أن المصلي يضم فخذيه في السجود. لكنه معارض بحديث أبي حميد في صفة صلاة
رسول الله ﷺ، قال: إذا سجد فرَّج بين فخذيه ... وقوله: " فرَّج بين فخذيه ": فرق بينهما. قال
الشوكاني: ... ولا خلاف في ذلك.
(تنبيه): حسن الشيخ ﵀ أخيرًا - حديث (دراج)؛ إلا ما كان من روايته عن أبي الهيثم.
انظر " الصحيحة " (٣٣٥٠)، وحسن حديثه هذا في " صحيح أبي داود " (٨٣٧) .

2 / 757