721

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

..............................................................................

كثيرة في إثبات ما نفاه؟! على أنه قد سُبِق إلى ذلك؛ فقد عقد الطحاوي ﵀ في
" المشكل " بابًا خاصًا من أجل ذلك، ساق فيه هذا الحديث، ثم قال:
" فقال قائل: هذا كلام مستحيل؛ لأنه نهاه إذا سجد أن يبرك كما يبرك البعير
والبعير إنما ينزل يديه. ثم أتبع ذلك بأن قال: ولكن ليضع يديه قبل ركبتيه. فكان ما في
هذا الحديث مما نهاه عنه في أوله قد أمره به في آخره. فتأملنا ما قال؛ فوجدناه مُحالًا،
ووجدنا الحديث. مستقيمًا لا إحالة فيه؛ وذلك أن البعير ركبتاه في يديه، وكذلك كل
ذي أربع من الحيوان، وبنو آدم بخلاف ذلك؛ لأن ركبتهم في أرجلهم لا في أيديهم،
فنهى رسول الله ﷺ في هذا الحديث [المصلي] أن يخر على ركبتيه اللتين في يديه،
ولكن يخر [لسجوده] على خلاف ذلك؛ فيخر على يديه اللتين ليس فيهما ركبتاه،
بخلاف ما يخر البعير على يديه اللتين فيهما ركبتاه. فبان بحمد الله ونعمته أن ما في
هذا الحديث عن رسول الله ﷺ كلام صحيح لا تضاد فيه ولا استحالة ". اهـ.
وقد ذكر نحوه في " شرح المعاني " (١) . وقال ابن حزم (٤/١٣٠):
" وركبتا البعير هي في ذراعيه ". وفي " لسان العرب " (١/٤١٧) ما نصه:
" وركبة البعير في يده ". ثم قال:

(١) ﴿وكذا الإمام القاسم السرقسطي ﵀؛ فإنه روى في " غريب الحديث " (٢/٧٠/١ - ٢)
بسند صحيح عن أبي هريرة أنه قال:
" لا يبركن أحد بروك البعير الشارد ". قال الإمام:
" هذا في السجود؛ يقول: لا يرم بنفسه معًا - كما يفعل البعير الشارد غير المطمئن المواتر -؛ ولكن
ينحط مطمئنًا، يضع يديه، ثم ركبتيه، وقد روي في هذا حديث مرفوع مفسر ".
ثم ذكر الحديث الوارد أعلاه ... وقد بسطت القول في ذلك في رسالة الرد على الشيخ
التويجري؛ فعسى أن تنشر﴾ .

2 / 723