709

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

..............................................................................

وقد صرح الحافظ في " الفتح " (٢/١٧٧) بصحة ذلك - يعني: الرفع في غير المواطن
الثلاثة؛ الافتتاح، والركوع، والرفع منه - عن ابن عمر، وابن عباس، وطاوس، ونافع،
وعطاء - كما أخرجه عبد الرزاق وغيره عنهم بأسانيدَ قوية -. اهـ.
وقد ذهب إلى ذلك غير واحد من أئمة الفقه والحديث؛ ومنهم: إمام السنة
أحمد بن حنبل ﵁ في رواية عنه؛ ففي " بدائع الفوائد " لابن القيم
(٣/٨٩):
" ونقل عنه الأثرم (الأصل: ابن الأثرم)، وقد سئل عن رفع اليدين؟ فقال: في كل
خفض ورفع. قال الأثرم: رأيت أبا عبد الله يرفع يديه في الصلاة في كل خفض ورفع ".
وقال الحافظ أبو زُرعة [ابن العِراقيّ] في " طرح التثريب في شرح التقريب "
(٢/٢٦٢) - بعد أن ذكر الأحاديث المتقدمة وغيرها -:
" وصحح ابن حزم وابن القطان حديث الرفع في كل خفض ورفع، وأعله
الجمهور ... فتمسك الأئمة الأربعة بالروايات التي فيها نفي الرفع في السجود؛
لكونها أصح، وضعفوا ما عارضها - كما تقدم -، وهو قول جمهور العلماء من السلف
والخلف.
وأخذ آخرون بالأحاديث التي فيها الرفع في كل خفض ورفع، وصححوها، وقالوا:
هي مثبِتة؛ فهي مقدمة على النفي. وبه قال ابن حزم الظاهري، وقال:
إن أحاديث رفع اليدين في كل خفض ورفع متواترة؛ توجب يقين العلم.
ونقل هذا المذهب عن ابن عمر، وابن عباس، والحسن البصري، وطاوس، وابنه
عبد الله، ونافع مولى ابن عباس - كذا، والصواب: نافع مولى ابن عمر؛ كما في " المحلى " -،

2 / 711