699

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

..............................................................................

عظام الظهر - كما تقدم -. ويؤيد ما سبق من فعله ﷺ: ... استوى حتى يعود كل فقار
مكانه. فتأمل منصفًا.
ولست أشك في أن وضع اليدين على الصدر في هذا القيام بدعة ضلالة؛ لأنه لم
يرد مطلقًا في شيء من أحاديث الصلاة - وما أكثرها! -، ولو كان له أصل؛ لنقل إلينا
ولو عن طريق واحد، ويؤيده أن أحدًا من السلف لم يفعله، ولا ذكره أحد من أئمة
الحديث فيما أعلم.
ولا يخالف هذا ما نقله الشيخ التويجري في " رسالته " (ص ١٨ - ١٩) عن الإمام
أحمد ﵀ أنه قال:
" إن شاء؛ أرسل يديه بعد الرفع من الركوع، وإن شاء؛ وضعهما " (هذا معنى ما
ذكره صالح ابن الإمام أحمد في " مسائله " (ص ٩٠) عن أبيه)؛ لأنه لم يرفع ذلك إلى
النبي ﷺ، وإنما قاله باجتهاده ورأيه، والرأي قد يخطئ، فإذا قام الدليل الصحيح على
بدعية أمر ما - كهذا الذي نحن في صدده -؛ فقول إمام به لا ينافي بدعيته - كما قرره
شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في بعض كتبه -؛ بل إنني لأجد في كلمة الإمام
أحمد هذه ما يدل على أن الوضع المذكور لم يثبت في السنة عنده؛ فإنه خيَّر في فعله
وتركه! فهل يظن الشيخ الفاضل أن الإمام يُخَيِّر أيضًا كذلك في الوضع قبل الركوع؟!
فثبت أن الوضع المذكور ليس من السنة، وهو المراد.
هذه كلمة مختصرة حول هذه المسألة، وهي تتحمل البسط والتفصيل، ولا مجال
لذلك هنا، ومحله الرد الذي أشرت إليه في مقدمة الطبعة الخامسة (ص ٣٠) من هذه
الطبعة الجديدة﴾ (*) .

(*) " صفة الصلاة " المطبوع (ص ١٣٨ - ١٣٩) .

2 / 701