696

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

إطالةُ هذا القيام، ووجوبُ الاطمئنان فيه
وكان ﷺ يجعل قيامه هذا قريبًا من ركوعه - كما تقدم - (١)؛ بل " كان

(١) هو من حديث البراء بن عازب. وقد سبق أواخر (الركوع) تخريجه
[ص ٦٦٧] . قال في " الفتح ":
" قال ابن دقيق العيد: هذا الحديث يدل على أن الاعتدال ركن طويل، وحديث
أنس - يعني: الآتي بعده - أصرح في الدلالة على ذلك، بل هو نص فيه؛ فلا ينبغي
العدول عنه لدليل ضعيف؛ وهو قولهم: لم يُسن فيه تكرير التسبيحات كالركوع
والسجود. ووجهُ ضعفهِ أنه قياس في مقابلة النص، وهو فاسد.
وأيضًا؛ فالذكر المشروع في الاعتدال أطول من الذكر المشروع في الركوع؛ فتكرير
" سبحان ربي العظيم " ثلاثًا يجيء قدر قوله: " اللهم ربنا! ولك الحمد؛ حمدًا كثيرًا طيبًا
مباركًا فيه ". وقد شُرع في الاعتدال ذكر أطول - ثم ذكر ما تقدم من حديث أبي سعيد
الخدري وغيره -.
وقد تقدم في الحديث الذي قبله ترك إنكار النبي ﷺ على من زاد في الاعتدال
ذكرًا غير مأثور. ومن ثَمَّ اختار النووي جواز تطويل الركن القصير بالذكر؛ خلافًا للمرجح
في المذهب ". كما سبق قريبًا. قال الحافظ:
" وقد أشار الشافعي في " الأم " (١/٩٨) إِلى عدم البطلان؛ فقال في ترجمة (كيف
القيام من الركوع): ولو أطال القيام بذكر الله، أو يدعو ساهيًا، وهو لا ينوي به القنوت؛
كرهتُ له ذلك، ولا إعادة ... إلى آخر كلامه. فالعجب ممن يصحح - مع هذا - بطلان
الصلاة بتطويل الاعتدال! وتوجيههم ذلك أنه (إذا أطيل؛ انتفت الموالاة) معترض بأن
معنى الموالاة: أن لا يتخلل فصل طويل بين الأركان بما ليس منها، وما ورد به الشرع لا
يصح نفي كونه منها ". انتهى.

2 / 698