688

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

٦- " مِلْءَ (١) السماوات، و[مِلْءَ] الأرض، و[مِلْءَ] ما بينهما، ومِلْءَ ما
شئت من شيء بعد " (٢) .

وله شاهد من حديث ابن مسعود.
أخرجه الطبراني في " الكبير " من طرق في بعضها: أشعث بن سَوَّار، وفي
الأخرى: محمد بن أبي ليلى، وفي كل منهما ضعف.
(١) بكسر الميم، وبنصب الهمزة بعد اللام ورفعها. واختلف في الراجح منهما،
والأشهر النصب. كما قال النووي. قال العلماء: معناه: حمدًا لو كان أجسامًا؛ لملأ
السماوات والأرض. وقال السندي:
" تمثيل وتقريب. والمراد تكثير العدد، أو تعظيم القدر. " وملء ما شئت من شيء
بعد ": كالعرض والكرسي ونحوهما مما في مقدور الله تعالى ".
(٢) روى ذلك علي بن أبي طالب ﵁ في حديثه الطويل المتقدم
[ص ٢٤٢]، والزيادتان عند مسلم، والترمذي، وابن نصر، والبيهقي في رواية،
والطيالسي. والأولى فقط عند أبي داود، والدارقطني. والثانية عند الدارمي. قال
الترمذي - بعد أن ساق الحديث -:
" والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وبه يقول الشافعي؛ قال: يقول هذا في
المكتوبة والتطوع. وقال بعض أهل الكوفة: يقول هذا في صلاة التطوع، ولا يقولها في
صلاة المكتوبة ".
قلت: والصواب ما قاله الشافعي؛ لثبوت ذلك عنه ﷺ، وهو قول الإمام أحمد
وإسحاق بن راهويه؛ فقد قال إسحاق بن منصور المروزي في " مسائله ":
" قلت - يعني لأحمد -: إذا رفع رأسه من الركوع يزيدُ على " ربنا! ولك الحمد "؟
قال: إذا كان وحده؛ يقول: " ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء

2 / 690