684

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

..............................................................................

" ربنا! ولك الحمد ".
وكذلك رواه الدارمي (١/٣٠١)؛ إلا أنه لم يذكر فيه (الواو) .
ومنها: عن عبد الله بن أبي أوفى.
أخرجه مسلم (٢/٤٦ - ٤٧)، وأبو داود (١/١٣٥)، وابن ماجه (١/٢٨٦)، وأحمد
(٤/٣٥٣ و٣٥٤ و٣٨١)، والطحاوي (١/١٤٠ - ١٤١)، والبيهقي (٢/٩٤) .
وفي الباب عن ابن عباس، وأبي سعيد - كما يأتي قريبًا إن شاء الله تعالى -. قال
النووي في " المجموع " (٣/٤١٨) - بعد أن ذكره بهذا اللفظ والألفاظ الثلاثة التي قبله -:
" وكله في " الصحيح ". قال الشافعي والأصحاب: كله جائز ". ثم قال:
" قال صاحب " الحاوي " وغيره: يستحب للإمام أن يجهر بقوله: (سمع الله لمن
حمده)؛ ليسمعَ المأمومون، ويعلموا انتقاله، كما يجهر بالتكبير، ويسر بقوله: (ربنا! لك
الحمد)؛ لأنه يفعله في الاعتدال، فأسر به؛ كالتسبيح في الركوع والسجود. وأما
المأموم؛ فيُسِرُّ بهما، كما يُسِرُّ بالتكبير، فإن أراد تبليغَ غيره انتقالَ الإمامِ - كما يبلغ
التكبيرَ -؛ جهر بقوله: (سمع الله لمن حمده)؛ لأنه المشروع في حال الارتفاع، ولا يجهر
بقوله: (ربنا! لك الحمد)؛ لأنه إنما يشرع في حال الاعتدال ".
قلت: وفي جهر الإمام بالتسميع حديث أبي سعيد الخدري:
أنه جهر بالتكبير حين افتتح الصلاة ... الحديث. وفيه: وحين قال: " سمع الله لمن
حمده " ... الحديث. وفيه: هكذا رأيت رسول الله يصلي.
وقد مضى في (التكبير) . ولكنه ليس صريحًا في ذلك؛ لاحتمال أن يكون المراد:
وجهر بالتكبير حين قال: " سمع الله لمن حمده ". ويعني به: التكبير للهُويّ إلى السجود،
ويحتمل أن المراد: وجهر حين قال: " سمع الله لمن حمده ". أي: به. والله أعلم.

2 / 686