667

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

النهي عن قراءةِ القرآنِ في الركوع
و" كان ينهى عن قراءة القرآن في الركوع والسجود (١) " (٢)
. وكان يقول:

(١) قال الترمذي:
" وهو قول أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ، والتابعين، ومن بعدهم؛ كرهوا
القراءة في الركوع والسجود ".
قلت: وممن صرح بكراهة ذلك الإمام محمد؛ قال:
" وهو قول أبي حنيفة ﵀. اهـ. الظاهر أنه لا فرق عندهم بين الفريضة
والتطوع؛ لعموم الحديث، وخالف في ذلك عطاء؛ فقال: لا أكره أن تقرأ راكعًا أو ساجدًا
في التطوع. وقال ابن جُريج: أخبرني عطاء: أنه سمع عُبيد بن عُمير يقرأ وهو راكع في
التطوع وساجدًا ". اهـ. من " قيام الليل " (٧٧) .
ولعل مستنده في ذلك ما تقدم في (القراءة في صلاة الليل) [ص ٥٣٤]؛ أنه ﷺ
قام ليلة بآية؛ يرددها حتى الصباح، بها يركع، وبها يسجد. وذكرنا وجه الجمع بينه
وبين هذا الحديث هناك. فراجعه.
هذا، وقال الخطابي في " المعالم " (١/٢١٤):
" قلت: نَهْيُهُ عن القراءة راكعًا أو ساجدًا يشد قول إسحاق ومذهبه في إيجاب الذكر
في الركوع والسجود، وذلك أنه إنما أُخليَ موضعُهُما من القراءة؛ ليكون محلًا للذكر
والدعاء ".
(٢) هو من حديث علي بن أبي طالب ﵁ قال:
نهاني رسول الله ﷺ عن قراءة القرآن وأنا راكع أو ساجد.
أخرجه مسلم (٢/٤٨ - ٤٩)، ﴿وأبو عوانة [٢/١٧١ و١٧٢ و١٧٥]﴾، وأبو داود

2 / 669